تحقيق صحفي – جمال عبدالكريم أحمد
تتصاعد التساؤلات حول الأوضاع المالية والإدارية لجمعية رجال الأعمال بأسيوط، في ظل مطالبات بالكشف عن مصير أصول الجمعية وأموالها، وإعلان الميزانيات المالية، وتوضيح أسباب تأخر صرف مستحقات العاملين منذ نحو 18 شهرًا، وفقًا لشكاوى العاملين.
أين ذهبت سيارات الجمعية؟
تتضمن التساؤلات المطروحة مصير عدد من السيارات التي يُقال إنها كانت ضمن أصول الجمعية، ومنها سيارات تويوتا كورولا، ولانسر شارك، ولانسر بومة، وميني باص 14 راكبًا، وسيارات دبل كابينة، وسيارة بوشيه قديمة، وسيارتا نقل جامبو بصندوق مغلق.
والسؤال الذي ينتظر إجابة واضحة: أين هذه السيارات الآن؟ وهل ما زالت مملوكة للجمعية؟ وهل جرى بيع أو تأجير أي منها؟
أين ذهبت أموال المستثمرين؟
توجد تساؤلات بشأن التعاملات المالية المرتبطة بالمستثمر محمد سامح، وما يُثار حول مشروعات أجهزة الكمبيوتر والشاشات والشراكة في مصنع للشاشات، إلى جانب مبالغ مالية وردت في المعلومات المطروحة، من بينها 11 مليون جنيه، ومبلغ آخر قدره 4 ملايين و323 جنيهًا.
وهنا نطالب بتوضيح حقيقة هذه المبالغ، ومراجعة العقود وإيصالات الاستلام والحسابات الرسمية، وبيان أوجه صرف الأموال، دون توجيه اتهامات قبل التحقق من المستندات.
أين ميزانيات السنوات الثلاث؟
من حق العاملين وأصحاب الشأن معرفة حقيقة الميزانيات والحسابات الختامية للسنوات الثلاث التي تولى خلالها المجلس المعين إدارة الجمعية، وما إذا كانت قد خضعت للمراجعة والاعتماد من الجهات المختصة.
كما نطالب بتوضيح حقيقة تحصيل أقساط بعض رجال الأعمال عبر «فودافون كاش»، وكيفية إثبات هذه المبالغ في الحسابات الرسمية للجمعية.
كيف عاد أعضاء سابقون إلى مجلس الإدارة؟
تثار تساؤلات بشأن عودة بعض أعضاء مجلس الإدارة السابقين إلى مواقع إدارية، رغم الحديث عن قرارات سابقة بإيقافهم.
ونطالب بتوضيح السند القانوني لعودتهم، وموقف قرارات الإيقاف، وما إذا كانت قد انتهت آثارها أو أُلغيت بقرارات رسمية.
18 شهرًا بلا رواتب.. من ينصف العاملين؟
الملف الأكثر إلحاحًا هو معاناة العاملين الذين يؤكدون عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية منذ 18 شهرًا، وسط مطالبات بمعرفة أسباب التأخير، وموقف الموارد المالية للجمعية، والموعد المحدد لصرف حقوقهم.
فهل يعقل أن تظل حقوق العاملين معلقة طوال هذه المدة دون إعلان واضح عن أسباب الأزمة وخطة حلها؟
جريدة اليوم تطالب بالشفافية والتحقيق
تطالب «جريدة اليوم» مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال بأسيوط بإصدار بيان رسمي يوضح حقيقة هذه الملفات، ومصير السيارات والأموال، والميزانيات، وآليات تحصيل الأقساط، والسند القانوني لتشكيل المجلس الحالي، وأسباب تأخر صرف أجور العاملين.
كما نناشد الجهات الرقابية المختصة فحص المستندات والحسابات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبت وجود مخالفات، مع حفظ حقوق جميع الأطراف.
وفي حال تقديم شكوى إلى السيد المستشار النائب العام، فإن المطلوب هو فحص الوقائع والمستندات والتحقق من أوجه التصرف في الأموال والأصول، وتحديد المسؤوليات القانونية وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
ويبقى السؤال الأهم: ماذا يحدث داخل جمعية رجال الأعمال بأسيوط؟ وأين أموال الجمعية وأصولها وحقوق العاملين؟
جريدة اليوم تفتح الملف، وتنتظر رد مجلس الإدارة والجهات المختصة، وتؤكد حق الجميع في الرد والتوضيح، التزامًا بالمهنية الصحفية وحرصًا على كشف الحقيقة.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم