أعلن رئيس بلدية (بات يام) اليوم- الخميس- حدوث 3 انفجارات في مواقع مختلفة في المستوطنة، نتيجة انفجار 3 عبوات ناسفة في 3 حافلات مختلفة.
وقد أكد المتحدث باسم شرطة الاحتلال وقوع الانفجارات، مطالبًا المستوطنين بالإبلاغ عن الأجسام المشبوهة التي يرونها، كما طالبتهم بالابتعاد عن مواقع الانفجارات.
وقد تحدث مستوطنون على مواقع التواصل الاجتماعي عن أن الانفجارات كانت بفعل عمليات للمقاومة، ليصدق المراسل العسكري للقناة 12 العبرية على ذلك، حين أبلغ عن حمل إحدى العبوات لعبارة “الانتقام من مخيم طولكرم”، وأن تلك التي انفجرت كان وزن كل واحدة منها 5 كيلوغرامات، وقالت إذاعة جيش الاحتلال: إن العبوات جاءت من الضفة الغربية حسب التقديرات الأولية.
وقد فحصت شرطة الاحتلال عدة أجسام مشبوهة في امستوطنة التي وقعت فيها الانفجارات، وكذلك مستوطنة “حولون”، وآخر في محطة قطارات في “تل أبيب”.

وقد بدأت الحوادث بانفجار حافلتين في المستوطنة في موقفين مختلفين للحافلات، وما لبثت حافلة ثالثة أن انفجرت في مكان ثالث.
وحسب منصات للمستوطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، أفضى البحث عن عبوات ناسفة أخرى إلى العثور على عبوة ناسفة لم تنفجر، بعد الانفجار حافلتين، ليصبح هناك عدد 5 مواقع بين ما صبطت فيها عبوات ناسفة لم تنفجر وأخرى انفجرت بالفعل، في مستوطنتي “بات يام وحولون”.
وتحدث بعض المسؤولين عن أن العبوات كانت معدة لتنفجر في الصباح الباكر، حيث تحدث قائد الشرطة عن احتواء العبوات على مؤقت، تم صبطه لتفجر جميعا في وقت واحد أو متقارب على أفضل تقدير.

وتحدثت شبكة قدي الإخبارية عن وقوع حدث غير عادي قرب مستشفى (وولفسون) في تل أبيب، وتم الاشتباه بوجود قنبلتين إضافيتين في حافلتين لم تنفجرا بعد، وعثر على عبوة ناسفة أخرى في حافلة للمستوطنين داخل متنزه “ياميت 2000״ قرب تل أبيب.
كما تلقت الشرطة عدة بلاغات عن أجسام مشبوهة في مستوطنة (بيتح تكفا)، وعلى طريق مطار اللد- بن جوريون.
وقد انتشرت حالة هستيريا في صفوف الإسرائيليين، عقب تلقي عدة بلاغات جديدة عن قنابل في أماكن عدة قرب “تل أبيب”، بعد الانفجارات.
ورفعت شرطة الاحتلال ترفع درجة تأهبها للدرجة القصوى في تل أبيب، واستدعت خبراء المتفجرات الاحتياط للمشاركة في عمليات البحث،
ووصل قائد الشرطة للمستوطنة موطن الانفجارات، لإجراء تقييم أمني، حيث أدخل روبوت تابع لوحدة تفكيك المتفجرات بالشرطة، لفحص إحدى الحافلات المشتبه بها.
وعقب وقوع الحوادث والعثور على الأجسام المشبوهة، اتخذ الاحتلال عدة إجراءات أمنية، جاءت كالتالي:
- صدور تعليمات لسائقي الحافلات من وزارة النقل، لإيقاف حافلاتهم، وفحصها بحثا عن وجود أجسام مشبوهة فيها.
- حظر التجمعات في المستوطنة مكان الحادث.
- إيقاف حركة القطارات بالكامل.
- تشديد الإجراءات الأمنية في مطار “بن جوريون”.
وبينما علق “ايتمار بن جفير”- وزير الأمن القومي المستقيل- على الحادث بأن ذلك ثمن توقيع اتفاق غزة، الذي وصفه بأن اتفاق الخنوع والخضوع، طالب وزراء بالحكومة بإقالة رئيس الشاباك، على خلفية الحادث.
وعلق “حاييم كوهين”- صحفي إسرائيلي- على الحادث: بأن كلا من الشاباك والأجهزة الأمنية لم تتحرك لإحباط هجوم العبوات قبل وقوعه.
أما قائد الشرطة فقد ألقى باللائمة على الجيش والشاباك وكأنه يعرفهم مهامهم، حيث قال: إن مهمة الأول “منع دخول العبوات للمنطقة”، والثاني منع العمليات، أما الشرطة فيقع على عاتقها معالجة الأمر بعد وقوع الحدث.
وبمقابلة موقف الوزراء وموقف الوزير المتشدد المستقيل بموقف “نتنياهو” المحتدم ضد رئيسي الشاباك والموساد في الأيام الأخيرة ، يصح تساؤل المراسل العسكري لإذاعة جيش الاحتلال: إن صح التوقع بأن تلك إحدى عمليات المقاومة، كيف تمكنت من إدخال العبوات بعيدا عن الرادار الاستخباراتي؟
كما أن ثمة أسئلة عالقة لا تجد إجابة: لما تستهدف المقاومة الحافلات الفارغة داخل المواقف؟ ولما تضع اللافتات على العبوات مبينة المخيم مصدر العبوات بدقة؟ وكيف تضع العبوات قبل موقع انفجارها بساعات طويلة؟ أم أن في الأمر شيئًا آخر يهدف لحسم الخلاف بين رئيسي الحكومة والشاباك دون إثارة الرأي العام؟




موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم