باعوا الذهب وتحويشة العمر.. من ينقذ حاجزي «أبراج العز» بعد 12 سنة؟

بعد قرارات الرئيس.. مطالب عاجلة بإعادة الحقوق إلى أصحابها وتسليم الوحدات للحاجزين

تتواصل أزمة حاجزي الوحدات السكنية بأبراج «العز» في قلب مدينة أسيوط، التابعة لشركة الأولى للاستثمار العقاري، بعد سنوات طويلة من الانتظار، ورغم وصول نسبة تنفيذ الأعمال بالمشروع إلى أكثر من 85%، لا يزال مئات الحاجزين ينتظرون استلام وحداتهم التي دفعوا فيها أموالهم ومدخرات أسرهم.

بدأ العمل الفعلي في المشروع عام 2014، عقب استخراج التراخيص اللازمة، واستمرت أعمال الإنشاء حتى وصلت إلى مراحل متقدمة، قبل أن تتوقف إجراءات استكمال الأبراج وتسليم الوحدات، لتبدأ بعدها رحلة طويلة داخل المحاكم وجهات فض المنازعات بوزارة الإسكان.

وخلال السنوات الماضية، شهد الملف عدداً من الإجراءات والموافقات التي انتهت إلى عدم الممانعة في استكمال الأعمال بالأبراج، إلا أن الحاجزين فوجئوا بتوقف العمل مرة أخرى، وهو ما أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر، وأبقى أموال مئات الأسر معلقة داخل مشروع لم يتم تسليمه حتى الآن.

ويرتبط اسم «حسام بخوم» بالمشروع، وفقاً لما يذكره الحاجزون، باعتباره أحد الشركاء، فيما يتهمه بعض المتضررين بالتسبب في الأزمة وجمع أموال من الحاجزين، مع الإشارة إلى وجود أحكام قضائية صادرة بحقه، وهي وقائع تستلزم التحقق منها من الجهات المختصة قبل ترتيب أي مسؤولية قانونية.

وفي المقابل، يضع الحاجزون علامات استفهام حول الإجراءات الإدارية الخاصة بالمشروع، ويتحدثون عن وجود موافقات وقرارات سابقة داخل ديوان عام محافظة أسيوط لم يتم تنفيذها، متهمين أحد الموظفين بالتسبب في تعطيل الملف وعدم التعامل مع المستندات والقرارات الصادرة بشأنه.

وتأتي الأزمة في وقت تؤكد فيه الدولة أهمية احترام الأحكام القضائية وتنفيذها، خاصة في ظل توجيهات وقرارات رئيس الجمهورية المتعلقة بسيادة القانون، وهو ما يجعل ملف أبراج «العز» بحاجة إلى حسم واضح، سواء باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة وتسليم الوحدات لأصحابها، أو محاسبة كل من يثبت تورطه في تعطيل التنفيذ أو الإضرار بحقوق المواطنين.

الحاجزون، الذين دفع بعضهم أموال الوحدة من مدخرات سنوات طويلة، يجدون أنفسهم أمام أزمة ممتدة منذ أكثر من عقد، بعدما باع بعضهم الذهب، ووضع آخرون «تحويشة العمر» في شراء وحدات سكنية ظنوا أنها ستصبح مساكن لأسرهم وأبنائهم.

وتبقى الكرة في ملعب محافظة أسيوط، التي يمكنها فحص كامل ملف المشروع، ومراجعة التراخيص والموافقات والأحكام والمكاتبات الخاصة به، وتحديد أسباب توقف الأعمال، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره أو تعمده تعطيل الإجراءات، مع العمل على إعادة الحقوق إلى أصحابها، وإنهاء سنوات الانتظار التي عاشها مئات المواطنين.

اترك رد