أخبار

أمسية ثقافية متألقة على هامش المسابقة العالمية للقرآن الكريم

على هامش فعاليات المسابقة العالمية الحادية والثلاثين للقرآن الكريم، استضافت وزارة الأوقاف المصرية أمسية ثقافية غنية بالمعرفة والروحانية، ألقى خلالها الأستاذ الدكتور إبراهيم الهدهد، أستاذ البلاغة والنقد ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، محاضرة بعنوان “جماليات الإعجاز البياني في القرآن الكريم”.

شهدت الأمسية حضور شخصيات بارزة في مجالات الدين والفكر، من بينهم الشيخ عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والدكتور مؤمن حسن بري، وزير الشئون الإسلامية والأوقاف في جيبوتي، الذي كان ضيف شرف المؤتمر، والشيخ طاهر بن زاهر العزوان من سلطنة عمان، إضافة إلى لفيف من قيادات وزارة الأوقاف المصرية.

جماليات البيان القرآني: لغة السماء التي لا تُجارى

في محاضرته، ألقى الدكتور إبراهيم الهدهد الضوء على عظمة الإعجاز البياني في القرآن الكريم، موضحًا أن النص القرآني يتميز ببيان لا مثيل له، يعكس كمال علم الله وحكمته.

قال: “إن الله تعالى خاطب خلقه بلغة تفوق قدرتهم على البيان، إذ تكلم سبحانه عن نفوسهم ببلاغة لا يستطيعون هم أنفسهم أن يعبّروا عنها”.

أشار الدكتور الهدهد إلى أن ترتيب المصحف الشريف وسوره جاء بتوقيف من الله عز وجل، مما يعزز عظمة هذا الكتاب الخالد.
أضاف أن الإعجاز البياني للقرآن لا يقتصر على فصاحة الألفاظ وجمال التراكيب، بل يتجلى أيضًا في ترتيب الآيات والسور، مما يجعله كتابًا خالدًا يحمل في طياته أوجهًا متعددة من الإعجاز.

كلمات ترحيب وتأكيد على أواصر الأخوة

رحب الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بضيوف الأمسية، معربًا عن شكره وتقديره للدكتور مؤمن حسن بري على حضوره الفعّال.
أكد الدكتور الأزهري على عمق العلاقات الأخوية بين مصر وجيبوتي، مشيدًا بالتعاون المثمر بين البلدين، الذي يعكس روح الأخوة الإسلامية.

كما وجه التحية للسيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، مشيرًا إلى دوره البارز في نشر القيم الإسلامية النبيلة، ورحب بالضيوف الكرام من مختلف الدول الإسلامية الذين جاءوا ليشاركوا في هذه المسابقة المباركة.

أكد الأزهري على الدور العظيم لحملة القرآن الكريم، ووجه لهم رسالة مؤثرة بأن ينقلوا رسائل المحبة والسلام من أرض الكنانة إلى أوطانهم، موضحًا أن مصر، بشعبها وقيادتها، تفتح ذراعيها دائمًا لاستقبال أهل القرآن.

روحانية الإنشاد الديني

اختُتمت الأمسية بفقرة إنشاد ديني أحياها المنشد مصطفى عاطف، الذي أبدع في تقديم مجموعة من التواشيح والابتهالات الدينية التي أضفت على الأمسية جوًا من السكينة والروحانية.

هذه الأمسية لم تكن مجرد فعالية ثقافية على هامش المسابقة، بل كانت لقاءً روحيًا وفكريًا عميقًا جسّد جماليات البيان القرآني وأبرز مكانة أهل القرآن في الأمة الإسلامية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى