تقول بعض النساء اللائي دخلن جيب سبتة الواقع في شمال أفريقيا في 30 يوليو ، ضمن عبور جماعي للمهاجرين، إن معاناة النوم في العراء أثناء انتظار تسجيلهن تتفاقم بسبب التهديد والخوف من التعرض للتحرش الجنسي.
وأقامت أكثر من عشر نساء مخيما على جانب طريق تخيط به الأشجار ويؤدي إلى السياج الشائك الذي يحيط بمركز استقبال المهاجرين الذي تديره الحكومة قرب شاطئ (إل ترامبولين) الحضري. وتقول السلطات المحلية إن المركز يستضيف نحو 700 شخص، أي بزيادة 200 شخص عن طاقته الاستيعابية.
وتنام النساء في الخارج في العراء إلى جانب مئات المهاجرين المغاربة ومن منطقتي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا.
وتحدثت رويترز مع ثلاث نساء هناك قلن إن بعض الرجال، المقيمين أيضا في المنطقة المجاورة، يتحرشون بهن.
وتقول السلطات إن ما بين خمسة وثمانية آلاف لا يزالون في الجيب بعد أكثر من أسبوعين من عبور 72 ألفا من المغرب في موجة عبور للحدود تخللها سقوط قتلى.
وكان معظم العابرين من الشبان، وعاد كثيرون إلى المغرب، لكن عددا كبيرا من النساء والأطفال عبروا الحدود أيضا. وتقول الشرطة والخدمات الاجتماعية إنهم يسعون جاهدين لتوسيع مرافق الاستقبال المحدودة في سبتة، وحتى اليوم الثلاثاء، تم تسجيل 2168 طفلا، إلى جانب 500 طلب لجوء من البالغين حتى الأسبوع الماضي.
وقالت وفاء عتيد، وهي شابة هادئة الطباع تبلغ 28 عاما من مدينة تازة شمال المغرب، لرويترز إنها أقامت هي وأكثر من عشر نساء أخريات مخيما مؤقتا من الصناديق الكرتونية والمراتب القابلة للنفخ والبطانيات في أقرب مكان ممكن من عربة شرطة متوقفة عند مدخل المركز طلبا للأمن، وذلك حتى تنظر السلطات الإسبانية في قضيتها.
وذكرت وفاء “الوضع سيئ للغاية… يحاول كثير من الرجال الاعتداء على الفتيات كل ليلة، وأحيانا بمجرد الذهاب إلى المرحاض. إنهم يتبعونك“.
وأضافت “هم من جنسيات مختلفة، أفارقة وعرب“.
وقال اتحاد الشرطة الإسباني، وهو أكبر نقابة للشرطة في إسبانيا، إن 15 حالة اعتداء جنسي بدرجات متفاوتة من الخطورة جرى الإبلاغ عنها في سبتة منذ 30 يوليو ، وكانت الغالبية العظمى من الضحايا قاصرات. وأشار الاتحاد في بيان لرويترز إلى أن غالبية ما يقال إنها حالات اعتداء وقعت على الشاطئ وفي مناطق الغابات حيث يتركز المهاجرون. وألمح إلى أن الملاحقة القضائية للعديد من الجرائم ستكون صعبة بسبب المعلومات “العامة” التي قدمتها الضحايا.
وأضاف الاتحاد أن النساء اللاتي أبلغن عن تعرضهن للاعتداءات تلقين الرعاية من الشرطة والسلطات القضائية والصحية، وأنهن يقمن الآن في مركز جديد لضحايا الاعتداءات الجنسية توفره الخدمات الاجتماعية المحلية. ودعا الاتحاد إلى توسيع وحدة النساء والأسر التابعة لشرطة سبتة وزيادة دوريات السلامة المدنية في المخيمات المؤقتة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم