قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حلف شمال الأطلسي لم يكن ليستمر حتى اليوم لولا قيادته المباشرة وتدخله الحاسم في مسار عمل الحلف.
وأضاف ترامب أن إدارته قدّمت للحلف ما لم يقدمه أي رئيس أمريكي سابق، معتبرًا أن سياساته غيّرت ميزان الالتزامات داخل المؤسسة العسكرية الدولية.
كما أشار الرئيس الأمريكي إلى أن غيابه عن المشهد السياسي كان سيؤدي، بحسب وصفه، إلى دخول الناتو مزبلة التاريخ وانهيار دوره الدفاعي المشترك.
وأكد ترامب أن ما يطرحه يمثل حقيقة مؤسفة لكنها صحيحة، مشددًا على أن تدخله أنقذ الحلف من التفكك وفقدان التأثير الدولي.
توتر متصاعد
تعود جذور التوتر بين ترامب وحلف شمال الأطلسي إلى ولايته الرئاسية الأولى بين عامي 2017 و2021، حين وجّه انتقادات متكررة لآلية عمل الحلف.
وأوضح ترامب آنذاك أن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر من الكلفة العسكرية، بينما لا تلتزم عدة دول أوروبية بنسبة الإنفاق الدفاعي المتفق عليها.
ولوّح الرئيس الأمريكي خلال تلك الفترة بإمكانية تقليص الالتزام الأمريكي تجاه الناتو. مثيرًا تساؤلات علنية حول جدوى الدفاع عن دول لا تدفع حصتها.
كما أثار هذا الخطاب قلقًا واسعًا داخل العواصم الأوروبية. خاصة مع تصاعد التهديدات الأمنية الروسية وتزايد المخاوف من تراجع الدعم الأمريكي.
ضغوط مالية
في المقابل، قال ترامب إن ضغوطه السياسية والاقتصادية دفعت دول الحلف إلى زيادة إنفاقها الدفاعي بمليارات الدولارات خلال فترة وجيزة.
واعتبر ترامب أن هذه الزيادات تشكل دليلاً عمليًا على نجاح سياسته. مؤكدًا أنها أعادت التوازن المالي داخل الحلف بشكل غير مسبوق.
كما أضاف أن هذه النتائج تثبت أنه أنقذ الناتو من التفكك. وفرض التزامات مالية عادلة على جميع الأعضاء دون استثناء.
وربط الرئيس الأمريكي بين هذه السياسة وبين تعزيز مصداقية الحلف الدفاعية. معتبراً أن الانضباط المالي عنصر أساسي في قوته المستقبلية.
رواية مستمرة
ورغم استمرار الحلف وتعزيزه لاحقًا، خاصة بعد الحرب الروسية على أوكرانيا، ظل ترامب متمسكًا بروايته بشأن دوره المحوري.
وأكد الرئيس الأمريكي أن التطورات اللاحقة أثبتت صحة مواقفه السابقة، مشيرًا إلى أن الناتو بات أكثر استعدادًا بفضل الضغوط التي مارسها.
كما شدد ترامب على أن قيادته أعادت إحياء الحلف سياسيًا وعسكريًا، وفرضت واقعًا جديدًا في تقاسم الأعباء بين الدول الأعضاء.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التاريخ سيسجل تدخله كعامل حاسم في بقاء الناتو واستمراره كقوة دولية مؤثرة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم