كشفت “وكالات أجنبية” عن وثيقة مسرّبة من وزارة الخارجية الأمريكية، تُظهر خطة لإدارة الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى إغلاق 27 بعثة دبلوماسية أمريكية، تتوزع بين 10 سفارات و17 قنصلية حول العالم، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا بشأن انحسار الدور الأمريكي على الساحة الدولية.
وبحسب الوثيقة، فإن القرار يأتي ضمن توجه أوسع من إدارة ترامب لخفض الإنفاق الفيدرالي، ويتماشى مع مقترحات لتقليص ميزانية وزارة الخارجية بما يقارب 50%.
وتوصي الوثيقة بتقليص أو دمج طواقم بعثات دبلوماسية إضافية، خاصة في الدول التي تحتضن أكثر من قنصلية أمريكية.
إفريقيا في صدارة الخفض
تشمل خطة الإغلاق ست سفارات في إفريقيا، وهي: جمهورية أفريقيا الوسطى، إريتريا، غامبيا، ليسوتو، جمهورية الكونغو، وجنوب السودان.
وتنص الوثيقة على نقل مهام هذه البعثات إلى سفارات أمريكية في دول مجاورة، وهو ما قد يعني انسحابًا تدريجيًا من مناطق تعتبرها الصين ذات أولوية استراتيجية في إطار مشروع “الحزام والطريق”.
أوروبا.. تقليص رغم الكثافة
في أوروبا، تشمل الخطة إغلاق سفارتي لوكسمبورغ ومالطا، إلى جانب خمس قنصليات في فرنسا (بوردو، ليون، مرسيليا، رين، ستراسبورغ)، واثنتين في ألمانيا (دوسلدورف ولايبزيغ)، وقنصليات أخرى في اليونان وإيطاليا والبوسنة والبرتغال واسكتلندا.
أما خارج القارة، فتتجه الإدارة إلى إغلاق قنصليات في إندونيسيا، الكاميرون، جنوب إفريقيا، وكوريا الجنوبية، مع إعادة تقييم الوجود الدبلوماسي في الصومال والعراق.
قلق من تراجع النفوذ الأمريكي
ترى مراكز بحثية أن هذه الخطوة تمثل “تنازلًا دبلوماسيًا” أمام صعود النفوذ الصيني.
ووفق معهد “لوي” الأسترالي للسياسات الخارجية، فإن عدد البعثات الصينية في إفريقيا وشرق آسيا تجاوز نظيرتها الأمريكية بالفعل، وقد يتسع الفارق مع تنفيذ الخطة.
وتحذر تقارير من أن انسحاب واشنطن من هذه الساحات قد يؤثر على قدرتها في جمع المعلومات الاستخباراتية، وتعقيد عمليات الإجلاء أو الدعم القنصلي للمواطنين الأمريكيين، فضلًا عن تراجع الدور الأمريكي في الوساطات السياسية والتنموية.
رد الخارجية الأمريكية
وزارة الخارجية لم تؤكد رسمياً تفاصيل الخطة، لكن المتحدثة باسمها، تامي بروس، وصفت الأرقام الواردة في الوثيقة بأنها “سابقة لأوانها أو غير دقيقة”، مضيفة أن المصدر “مجهول”.
كما لم يصدر أي تعليق رسمي من وزير الخارجية ماركو روبيو حول موقفه من المقترح.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم