ثمار شهر من التعلم.. دورة تعليم العربية للأجانب تُحقق نقلة نوعية للدارسين بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

تقرير: أحمد فؤاد

اختتم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية فعاليات الشهر الأول من دورة “تعليم اللغة العربية للأجانب”، التي تُقام بمسجد عمرو بن العاص بالقاهرة، برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وبإشراف الأستاذ الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس، وبالتعاون مع مديرية أوقاف القاهرة.

ويأتي ذلك في إطار رؤية الدولة المصرية لتعزيز التواصل الحضاري والثقافي مع الشعوب المختلفة، وترسيخ مكانة مصر الرائدة في نشر اللغة العربية والفكر الوسطي المستنير.

وشهدت الدورة إقبالًا متزايدًا من الطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات، حيث واظب المشاركون على حضور البرنامج التدريبي، وأظهروا تطورًا ملحوظًا في مستواهم اللغوي بعد شهر كامل من الدراسة المنتظمة، من خلال منهج علمي متدرج يراعي الفروق الفردية ومستويات الدارسين المختلفة.

برنامج علمي متكامل لتنمية المهارات اللغوية

اعتمدت الدورة على برنامج أكاديمي متوازن يهدف إلى تنمية المهارات الأساسية في اللغة العربية، وهي الاستماع، والتحدث، والقراءة، والكتابة، بما يساعد الدارسين على استخدام اللغة بطلاقة في حياتهم اليومية وفي مسيرتهم العلمية.

كما ارتكز البرنامج على أساليب تعليمية حديثة وتفاعلية تمزج بين الشرح النظري والتطبيق العملي، بما يسهم في تحقيق أفضل النتائج التعليمية.

ولم يقتصر محتوى الدورة على الجانب اللغوي فقط، بل تضمن مجموعة من اللقاءات والأنشطة التثقيفية التي تعرّف الطلاب الوافدين بمنهج الأزهر الشريف القائم على الوسطية والاعتدال.

وأيضا لتغرس فيهم قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر واحترام التنوع الثقافي، بما يعكس رسالة مصر الحضارية في نشر الفكر المستنير.

إشادة من الدارسين واستمرار البرنامج طوال الصيف

وأعرب المشاركون عن سعادتهم بالمستوى العلمي المتميز للدورة، مشيدين بالرعاية التي يقدمها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية للطلاب الوافدين، ومؤكدين أن البرنامج أسهم بصورة واضحة في تطوير مهاراتهم اللغوية، إلى جانب تعميق معرفتهم بالثقافة العربية والإسلامية في إطار علمي ومنهجي.

ويواصل المجلس الأعلى للشئون الإسلامية تنفيذ فعاليات الدورة طوال أشهر الإجازة الصيفية، ضمن خطته لتقديم برامج تعليمية وتثقيفية نوعية تخدم لغة القرآن الكريم.

وتؤهل الدارسين الوافدين من مختلف دول العالم في بيئة تعليمية تجمع بين الجودة الأكاديمية والرسالة الحضارية، بما يعزز دور مصر مركزًا عالميًا لنشر اللغة العربية وقيم الإسلام السمحة.

احمد فؤاد عثمان محرر أخبار [ الملف الديني ] { وزارة الأوقاف و دار الإفتاء المصرية }

اترك رد