تشهد جباليا شمال قطاع غزة دمارًا شاملاً، حيث وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية المنطقة بأنها لم تعد صالحة للسكن البشري، وأكدت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن العملية العسكرية الإسرائيلية أدت إلى تدمير شامل، مشبهة الأضرار بزلزال بقوة 900 ريختر.
جنود الاحتلال الذين شاركوا في العمليات أفادوا بأن كل مبنى أو شقة في جباليا تعرضت لأضرار جسيمة، مشيرين إلى أن العودة المتكررة لقواتهم إلى جباليا تعكس تعقيد الوضع على الأرض.
عملية استشهادية
وسط هذا المشهد المأساوي، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة حماس، عن عملية أمنية معقدة نفذها أحد مقاتليها في جباليا. وأوضحت الكتائب أن المجاهد تمكن أولاً من قتل قناص إسرائيلي ومساعده من مسافة صفر، في تحدٍ مباشر لوجود الاحتلال في المنطقة.
وبعد ساعة من العملية الأولى، نجح المقاتل ذاته في التنكر بزي جنود الاحتلال والوصول إلى قوة إسرائيلية مكونة من ستة جنود، حيث فجر نفسه بحزام ناسف وسط القوة، موقِعًا قتلى وجرحى.
الدمار والصمود
تصاعدت التوترات في جباليا وسط تدمير كامل للبنية التحتية، فيما تأتي عمليات المقاومة لتبرز صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته المستمرة. تعتبر هذه العملية تأكيدًا على قدرة المقاومة على إلحاق خسائر بقوات الاحتلال رغم الظروف المأساوية التي تعيشها المنطقة.
وجباليا، التي تحولت إلى منطقة منكوبة، أصبحت رمزًا للصراع المستمر بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية. وفي ظل استمرار العمليات، يبقى الوضع مفتوحًا على احتمالات التصعيد أو التهدئة، مع استمرار معاناة السكان في ظل هذه الظروف القاسية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم