تقرير: مروة محي الدين
نددت محافظة القدس بما أعلنته سلطة الأثار الإسرائيلية، حين زعمت العثور على ما أطلقت عليه “حوض الطهارة- ميكفاه”، أسفل ساحة البراق، وأنها تعود لفترة الهيكل الثاني، وذلك بهدف تزوير التاريخ العربي والإسلامي لمدينة القدس، حيث تسارع خطواتها في الإعلان عن مزاعم بوجود اكتشافات أثرية، في محيط المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة.
ويؤكد المحللون ذلك أداة لتهويد المكان وفرض وقائع جديدة على الأرض، فإقحام شخصيات سياسية بمن فيهم وزراء في حكومة الاحتلال، وربط تلك المزاعم بمناسبات دينية عبرية، ليس عملا محايدا، ويكشف بوضوح الطابع السياسي والدعائي لهذه الحفريات.
اكتشاف مزعوم
اليوم، مضت سلطة الآثار- بالتعاون مع صندوق تراث حائط البراق- في إعلان اكتشافها المزعوم لحوض أثري، ادعت أنه يبلغ من العمر 2000 عام، وحددت موقعه مباشرة أسفل ساحة البراق، في منطقة قريبة من الجسر المؤدي قديماً إلى مداخل المسجد الأقصى، من جهة باب السلسلة حالياً.
ومن ضمن مزاعم الهيئة، أن طبقة من الرماد كانت تغطي الحوض- الذي يبلغ طوله 3 أمتار وعمقه مترين- عند اكتشافه، فقالوا إنه دليل على ما حدث إبان سقوط القدس في يد الرومان، وتدمير الهيكل الثاني عام 70 ميلاديا، وأكملوا المزاعم بوجود أوانٍ فخارية وحجرية تعود لتلك الحقبة داخل الحوض وحوله.
ساحة البراق
المكان الذي اختارته مؤسسات الاحتلال ليكون موطنا للكشف المزعوم هو ساحة البراق، وهي منطقة وقف إسلامي تابعة للمسجد الأقصى، ومن ثم تمثل الحفريات تحتها اعتداءً على الهوية العربية والإسلامية للمدينة، حيث يسعى اليهود من ورائها لتعزيز روايتهم التاريخية، لمحو التاريخ الإسلامي والطبقات البشرية التي أفرزها في مدينة القدس.
وعلى صعيد آخر، تعد حفريات الاحتلال في المنطقة انتهاك للمعايير الدولية، حسب منظمة اليونسكو، ذلك أنها تعد القدس مدينة محتلة، ومن الضروري الحفاظ على تراثها الثقافي والديني، وإذ يقع الحوض في النفق المار أسفل الساحة، فإن الحفريات تهدد الأساسات العمرانية للمسجد الأقصى-حسب دائرة الأوقاف الإسلامية.
ميكفاة
كلمة “ميكفاة” كلمة عبرية تعني في العربية حوض طهارة، ويزعم الاحتلال أنه كان موجودا في المكان ليتطهر الحجاج ويغتسلوا، قبل دخولهم مكان الهيكل الثاني المقدس، ومن هنا يكون اكتشاف مثل هذا الأثر دليلا على وجوده في المنطقة القريبة.
وتشير فترة الهيكل الثاني- في التاريخ العبري- إلى الفترة الممتدة من بناء الهيكل بعد العودة من سبي بابل، عام 516 ق.م، حتى دمره الرومان.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم