كتبت/نجوى إبراهيم
نظمت جمعية خليك إيجابي بالتعاون مع جمعية تحديث الصناعات الصغيرة احتفالية “يوم الهوية المصرية – 30 يونيو” على مسرح الواي، بحضور نحو 250 مشاركًا من الشباب وأبناء المجتمع المدني، من بينهم أبناء كشافة فيكتوريا كولدج، في أجواء وطنية أكدت أهمية ترسيخ الهوية المصرية وتعزيز قيم الانتماء والوعي الوطني.
وافتتحت الاحتفالية بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، وسط حضور رسمي ومجتمعي واسع، وبرعاية مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية بقيادة الدكتورة هالة جودة، وبيت العائلة المصرية بالإسكندرية بقيادة الدكتور إبراهيم الجمل، أمين بيت العائلة المصرية بالإسكندرية. كما شارك في رعاية وتنظيم الفعالية جمعية الشبان المسيحيين، ومؤسسة كانتوس للفنون كراعٍ فني، وبن آل مرمر وجمعية طاقة إيجابية كرعاة لوجستيين.

واستهل رامي يسري، رئيس جمعية خليك إيجابي، كلمته بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء القوات المسلحة والشرطة، مؤكدًا أن تضحياتهم ستظل مصدر فخر لكل المصريين. وأشار إلى أن ثورة 30 يونيو كانت معركة وطنية للحفاظ على الهوية المصرية وإنقاذ الدولة، مستعرضًا ذكرى بيان الثالث من يوليو وما مثله من لحظة فاصلة في تاريخ الوطن، إلى جانب ما تحقق بعد ذلك من مشروعات قومية عملاقة، وفي مقدمتها الأوكتاجون، الذي يعكس حجم التطور الذي تشهده الدولة المصرية. وأكد أن الحفاظ على الهوية الوطنية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع أبناء الوطن، خاصة الشباب، باعتبارهم قادة المستقبل وحماة تاريخ مصر وحضارتها.
ومن جانبه، أعرب هاني ميخائيل، الأمين العام لجمعية الشبان المسيحيين، عن سعادته بالحضور الشبابي الكبير وحرصهم على التعرف على أحداث الثورة المجيدة، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ بالحوار والمعرفة. كما أعلن ترحيب الجمعية الدائم باستضافة الفعاليات والأنشطة الهادفة التي تسهم في تنمية الشباب وترسيخ قيم المواطنة والانتماء.
وألقت الدكتورة نرمين سويدان، مدير إدارة الجمعيات الأهلية بالإسكندرية، كلمة نيابة عن الدكتورة هالة جودة، نقلت خلالها تحياتها وتقديرها للقائمين على الاحتفالية، مؤكدة أن مديرية التضامن الاجتماعي تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم المبادرات الشبابية الهادفة، وأن الحفاظ على الهوية المصرية يبدأ من نشر الوعي وتعزيز المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي بين الشباب.

بدوره، أكد المهندس نادر عبد الهادي، رئيس جمعية تحديث الصناعات الصغيرة، أن ما تشهده مصر اليوم من استقرار وتنمية هو ثمرة تضحيات كبيرة قدمها أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن مكتسبات 30 يونيو منحت المصريين القدرة على بناء مستقبل أكثر قوة وثقة، وهو ما يدعو الجميع للفخر والعمل من أجل استكمال مسيرة التنمية.
كما استعرضت الدكتورة داليا ساري، أخصائي أول السياحة بوزارة السياحة والآثار، واستشاري وخبير التنمية السياحية المستدامة، تفاصيل مسابقة “سر الحكاية في الإسكندرية”، موضحة معايير التحكيم وآليات اختيار الفريق الفائز، ومؤكدة أن المسابقة نجحت في ربط الشباب بتراث الإسكندرية وتاريخها بصورة مبتكرة.
وتحدث محمد السيد، مسؤول الوعي الأثري بمنطقة الآثار الغارقة، عن الزيارات الميدانية التي نفذها المشاركون خلال مراحل المسابقة، موضحًا أن الاحتكاك المباشر بالمواقع الأثرية يمثل تجربة تعليمية فريدة، وأن المسابقة فتحت أمام الشباب آفاقًا واسعة لتنمية قدراتهم المعرفية وتعزيز ارتباطهم بالتراث المصري.
وشهدت الاحتفالية فقرات فنية متنوعة، قدمتها الدكتورة هبة حسن، والفنان حمدي درويش، إلى جانب معزوفات مميزة لعازف الكمان أحمد صلاح، وعازفة القانون سوزي خيري، كما أبهرت الفقرات الاستعراضية التي قدمها فريق مصطفى الروش وجمعية القلب الأبيض الحضور، لتضيف أجواءً وطنية وفنية مميزة إلى الاحتفال.
وعلى هامش الاحتفالية، تم تكريم أعضاء فريق “فرسان الأرض” بعد حصولهم على المركز الأول في مسابقة “سر الحكاية في الإسكندرية”، كما أعلن المنظمون إطلاق نسخة جديدة من المسابقة خلال شهري يوليو وأغسطس، بهدف إتاحة الفرصة أمام عدد أكبر من الشباب لاكتشاف تاريخ الإسكندرية وتراثها والمشاركة في نشر الوعي بالهوية المصرية.

واختتمت فعاليات الاحتفال بتكريم المتحدثين والرعاة والجهات الشريكة في تنظيم المسابقة والاحتفالية، قبل أن يلتقط الحضور الصور التذكارية، في مشهد جسّد روح الوحدة الوطنية والتعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، ورسّخ رسالة الاحتفالية بأن الهوية المصرية ستظل مصدر قوة وفخر لكل المصريين.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
