دار الإفتاء تحذر من سرقة الأموال البنكية واختراق المواقع

حذرت دار الإفتاء المصرية من مخاطر الجرائم المعلوماتية والرقمية، مؤكدة أنها من صور الكسب المذموم التي تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، لما تنطوي عليه من اعتداء على أموال الآخرين وممتلكاتهم، وانتهاك للحقوق، وتهديد لأمن المعلومات والأنظمة الإلكترونية.

وشددت الدار على خطورة هذه الممارسات التي تستهدف تحقيق مكاسب مالية بطرق غير مشروعة، موضحة أن سرقة الأموال البنكية واختراق المواقع المهمة من أبرز صور الجرائم المعلوماتية التي تستوجب التصدي لها، في ظل التوسع المتزايد في استخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية في مختلف مجالات الحياة.

وفي سياق آخر، أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إعطاء الزوجة جزءًا من زكاة مالها لزوجها إذا كان فقيرًا أو متعثرًا ماديًا ولا يكفي دخله لتلبية احتياجاته الأساسية، مؤكدة جواز ذلك شرعًا وفقًا لما ورد في السنة النبوية الشريفة، وهو ما يعكس أهمية التكافل الأسري والتعاون بين الزوجين في مواجهة الأعباء المعيشية.

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الجرائم المعلوماتية تمثل أحد أشكال الاعتداء على حقوق الآخرين، لما تتضمنه من ممارسات غير مشروعة تستهدف الأموال والبيانات والأنظمة الإلكترونية، مشيرة إلى أن خطورتها لا تقتصر على الخسائر المالية التي يتعرض لها الأفراد، وإنما تمتد إلى المؤسسات والمجتمع بأكمله.

وأوضحت الدار، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن الجرائم المعلوماتية تشمل عددًا من الممارسات الخطيرة، من بينها سرقة الأموال البنكية واختراق المواقع المهمة، وهي أفعال تنطوي على اعتداء على ممتلكات الغير، وتستهدف الاستيلاء على أموالهم أو الوصول إلى أنظمتهم الإلكترونية دون وجه حق.

وشددت دار الإفتاء على ضرورة تنبه الجميع إلى مخاطر هذه الظاهرة، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الخدمات المصرفية الإلكترونية والتعاملات الرقمية، الأمر الذي يجعل حماية الأموال والبيانات مسؤولية مهمة تتطلب الوعي بالمخاطر المحتملة والتعامل معها بجدية.

وأكدت أن السعي إلى تحقيق مكاسب مالية سريعة لا يبرر الاعتداء على حقوق الآخرين أو استخدام الوسائل غير المشروعة، موضحة أن الكسب المشروع يقوم على احترام حقوق الناس والالتزام بالقواعد التي تحفظ الأموال والممتلكات وتصون مصالح الأفراد والمؤسسات.

وفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الجرائم المعلوماتية ظاهرة خطيرة تستدعي تكاتف الجهود للحد من انتشارها، والعمل على مواجهتها من خلال تعزيز الوعي بمخاطرها، وترسيخ احترام الحقوق المالية والمعلوماتية للأفراد والمؤسسات.

وأشارت الدار إلى أن التطور التكنولوجي والتوسع في استخدام الخدمات الرقمية يفرضان تحديات متزايدة تتعلق بحماية البيانات والأموال والأنظمة الإلكترونية، وهو ما يستلزم التعامل الجاد مع أي ممارسات تستهدف استغلال هذه الوسائل في ارتكاب الجرائم أو تحقيق مكاسب غير مشروعة.

وشددت على أهمية عدم النظر إلى الجرائم الرقمية باعتبارها وسيلة سهلة للحصول على الأموال، إذ إن ما قد يبدو للبعض طريقًا سريعًا لتحقيق مكاسب مادية ينطوي في حقيقته على اعتداء على حقوق الآخرين، فضلًا عما يمكن أن يترتب عليه من أضرار مالية واجتماعية ومؤسسية.

كما تبرز أهمية نشر الثقافة الرقمية بين المواطنين، وتعريفهم بأساليب حماية حساباتهم وبياناتهم الشخصية والمصرفية، إلى جانب ضرورة الالتزام بالتعاملات المشروعة وعدم استغلال الثغرات الإلكترونية أو الوصول غير المصرح به إلى المعلومات والأنظمة.

وفي سياق الفتاوى المتعلقة بالمعاملات المالية والتكافل الأسري، تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا خلال بث مباشر عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بشأن حكم إعطاء الزوجة جزءًا من زكاة مالها لزوجها إذا كان فقيرًا أو يمر بضائقة مالية ولا يستطيع الوفاء باحتياجاته الأساسية.

وتناولت الفتوى مدى جواز إخراج الزوجة زكاة مالها لزوجها المحتاج، خاصة إذا كان دخله لا يكفي لتغطية نفقات المعيشة ومتطلبات الأسرة، في ظل الأعباء الاقتصادية التي قد تواجه بعض الأسر، والحاجة إلى معرفة الضوابط الشرعية المنظمة لإخراج الزكاة إلى المستحقين.

وأجاب الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، موضحًا أن إعطاء الزوجة من زكاة مالها لزوجها الفقير جائز شرعًا، مستندًا في ذلك إلى ما ورد في السنة النبوية الشريفة بشأن هذه المسألة.

واستشهد الدكتور محمد عبد السميع بما ورد في السنة النبوية من أن السيدة زينب، زوجة الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن جواز إعطاء زوجها من مالها، موضحة أنه فقير وذو عيال، أي يتحمل مسؤولية إعالة أسرة.

وبيّن الحديث النبوي مشروعية إعطاء المرأة زكاتها لزوجها المحتاج، حيث أذن لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك، وهو ما استند إليه أمين الفتوى في توضيح الحكم الشرعي للمسألة.

ويستند الحكم إلى أن الزوج إذا كان من مستحقي الزكاة بسبب فقره أو حاجته، جاز لزوجته أن تعطيه من زكاة مالها، متى توافرت فيه شروط الاستحقاق الشرعية، دون أن يكون ذلك تحايلًا على أحكام الزكاة أو إخراجًا لها إلى غير مستحقيها.

وتوضح هذه الفتوى أهمية مراعاة أحوال المستحقين عند إخراج الزكاة، وعدم الاقتصار على تصور واحد بشأن الأشخاص الذين يجوز إعطاؤهم منها، إذ ترتبط مشروعية الإعطاء بمدى توافر شروط الاستحقاق التي حددتها الشريعة الإسلامية.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أنه يجوز للزوجة أن تعطي زوجها من أموال زكاتها إذا كان فقيرًا أو كان دخله لا يكفي لتغطية احتياجاته الأساسية ومتطلبات معيشته، بما يجعله مستحقًا للزكاة وفقًا للضوابط الشرعية.

ويعني ذلك أن مجرد وجود دخل لدى الزوج لا يمنع بالضرورة من استحقاقه للزكاة، إذا كان هذا الدخل لا يفي بالكفاية المطلوبة له ولمن يعولهم، وتوافرت فيه بقية شروط الاستحقاق.

ويأتي هذا الحكم في إطار ما قررته الشريعة الإسلامية من مصارف للزكاة تستهدف مساعدة الفقراء والمحتاجين، وتخفيف الأعباء عنهم، وتحقيق قدر من التكافل والتراحم داخل المجتمع.

كما يعكس جواز إعطاء الزوجة زكاتها لزوجها المحتاج أهمية التعاون بين الزوجين في مواجهة الظروف المالية الصعبة، شريطة أن يكون المال المدفوع مستحقًا بوصفه زكاة، وأن تتوافر في الزوج شروط استحقاقها.

وتسلط الفتوى الضوء على دور الزكاة في تحقيق التكافل الاجتماعي، ومساندة الأشخاص الذين يعجز دخلهم عن الوفاء بمتطلبات الحياة الأساسية، فضلًا عن أهمية بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات المالية داخل الأسرة.

اترك رد