الاستخبارات الأمريكية: دولتان تهددان الانتخابات الرئاسية
اتهمت وكالات الاستخبارات الأمريكية، دولتين اثنين، بالانخراط “بنشاط” في نشر معلومات مضللة داخل الولايات المتأرجحة الحاسمة في السباق الانتخابي بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس.
وأوضح بيان مشترك صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ومكتب مديرة الاستخبارات الوطنية (ODNI)، ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنى التحتية (CISA) أن “روسيا تشكل التهديد الأكبر” في هذه الولايات، مشيرًا إلى أن “هذه المحاولات قد تحرض على العنف، بما في ذلك ضد المسؤولين الانتخابيين”.
وتتمتع الولايات المتأرجحة، مثل أريزونا وجورجيا وبنسلفانيا وميشيغان وكارولاينا الشمالية وويسكونسن ونيفادا، بقدرة مؤثرة على حسم نتيجة الانتخابات العامة التي انطلقت اليوم في 28 ولاية أمريكية.
وأعربت وكالات الاستخبارات عن توقعاتها بتصاعد أنشطة الخصوم الأجانب، خاصة روسيا، خلال عملية الانتخاب وأسابيع ما بعد إغلاق صناديق الاقتراع.
وأضاف البيان أن “روسيا هي التهديد الأكثر نشاطًا”، حيث يقوم الفاعلون المرتبطون بها بإنتاج مقاطع فيديو ونشر مقالات مزيفة لزعزعة الثقة في العملية الانتخابية وبث الرعب بين الناخبين، بهدف تصوير الأمريكيين كطرفين متصارعين بسبب اختلاف التفضيلات السياسية.
وأشار البيان إلى أن هؤلاء الفاعلين نشروا مؤخرًا مقالًا “كاذبًا” يتهم المسؤولين في الولايات المتأرجحة بالتخطيط للتلاعب بنتائج الانتخابات عبر تكتيكات مثل حشو صناديق الاقتراع وشن هجمات سيبرانية.
كما نشروا فيديو “مضللًا” يظهر مقابلة مزعومة حول عمليات تزوير انتخابي في ولاية أريزونا، والتي زعمت وجود بطاقات اقتراع مزورة وتغيير قوائم الناخبين لصالح كامالا هاريس، وهو ما نفته السلطات في الولاية.
وبالإضافة إلى روسيا، ذكر البيان أن إيران تشكل “تهديدًا كبيرًا على الانتخابات الأمريكية”، حيث يُعتقد أنها استهدفت حملة الرئيس السابق ترامب بأنشطة سيبرانية خبيثة، وربما تسعى أيضًا إلى نشر محتوى إعلامي مزيف بهدف تثبيط التصويت أو إثارة العنف، كما فعلت في دورات انتخابية سابقة.
وأشار البيان إلى أن إيران لا تزال تسعى للانتقام من مسؤولين أمريكيين تعتبرهم ضالعين في مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني في يناير 2020، وتضع ترامب على رأس أولوياتها في هذا السياق.
وختمت الوكالات الأمريكية بتوصية المواطنين بالاعتماد على مصادر رسمية وموثوقة للمعلومات، لا سيما المسؤولين عن الانتخابات في الهيئات المحلية.



