كتب: الشعراوى عبدالله
في ظل توجه الدولة نحو تسريع التحول الرقمي ضمن مستهدفات “رؤية مصر 2030” تتجدد التساؤلات حول تأثير الزيادات المتكررة في أسعار خدمات الإنترنت وباقات شركات المحمول على المواطنين خاصة مع تزايد الاعتماد على الشبكة في التعليم والعمل والخدمات اليومية.
تكلفة الإنترنت أصبحت تمثل عبئًا متزايدًا
يشتكي عدد من المستخدمين من أن تكلفة الإنترنت أصبحت تمثل عبئا متزايدا على الأسر في وقت يفترض أن تكون فيه خدمات الاتصالات أحد الأعمدة الأساسية لبناء الاقتصاد الرقمي وليس عنصر ضغط على محدودي ومتوسطي الدخل.
تسعير خدمات الاتصالات مع تعزيز دور جهاز تنظيم الاتصالات
وتزامنا مع هذا الجدل تتصاعد الدعوات إلى ضرورة إعادة النظر في سياسات تسعير خدمات الاتصالات مع تعزيز دور جهاز تنظيم الاتصالات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA) لضبط السوق وتحقيق توازن حقيقي بين مصالح الشركات وحقوق المستخدمين.
وفي هذا السياق يتم طرح عدد من الحلول التي تعتمد على التحرك المؤسسي من بينها رفع دعاوى أمام مجلس الدولة وتقديم طلبات إحاطة من النواب باعتبارها أدوات ضغط تشريعي ورقابي قد تسهم في فتح السوق للمنافسة بما يؤدي إلى خفض الأسعار وزيادة الباقات وتحسين جودة الخدمة.
كما يؤكد متابعون أن السؤال الأهم اليوم هو: كيف يمكن الحديث عن “رؤية مصر 2030” والتحول الرقمي في الوقت الذي أصبحت فيه أسعار الإنترنت تمثل عبئًا على الشباب وتؤثر على فرص التعليم والعمل عبر المنصات الرقمية؟
الإنترنت في 2026 لم يعد رفاهية
ويشير مراقبون إلى أن الإنترنت في 2026 لم يعد رفاهية بل أصبح خدمة أساسية لا تقل أهمية عن الكهرباء والمياه ما يفرض ضرورة إعادة تقييم هيكل التسعير بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي.
دور السياسات الحكومية وقطاع الاتصالات
وفي المقابل، يبرز دور السياسات الحكومية وقطاع الاتصالات بقيادة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دعم التحول الرقمي وتوسيع البنية التحتية الرقمية بما يضمن إتاحة الخدمة بجودة مناسبة وسعر عادل.
وفي الوقت الذي تتوسع فيه الدولة في مشروعات الرقمنة يبقى ملف الأسعار أحد أبرز التحديات المطروحة للنقاش بين الجهات المنظمة والشركات والمستخدمين.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم