رحلة بدأت من الأرض وانتهت إلى موائد السكندريين.. «سوق المزارعين» يواصل نجاحه للأسبوع الـ85

كتب: علي صبري خليفة

في نموذج ناجح يختصر المسافة بين الحقل والمائدة، يواصل سوق المزارعين بالإسكندرية ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المبادرات التي أعادت الاعتبار للمنتج المحلي، بعدما نجح في خلق حلقة وصل مباشرة بين المزارعين والمستهلكين، بعيدًا عن الوسطاء، مقدمًا منتجات طازجة بأسعار عادلة وجودة موثوقة.

ومنذ انطلاقه عام 2024، برعاية وتنظيم الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، وبالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية المتخصصة في دعم أسواق المزارعين والزراعة المستدامة، تحول السوق إلى منصة اقتصادية ومجتمعية تمنح صغار المنتجين فرصة حقيقية لتسويق منتجاتهم، وفي الوقت نفسه توفر للمواطن تجربة شراء مختلفة تعتمد على الثقة والجودة.

ومع وصوله إلى الأسبوع الخامس والثمانين، يواصل السوق استقطاب أعداد متزايدة من الزائرين، من خلال أكثر من 25 باكية تعرض تشكيلة متنوعة من الخضروات والفاكهة والعسل ومنتجات الألبان والمخبوزات والمنتجات الغذائية الطبيعية، التي تصل مباشرة من المزرعة إلى المستهلك.

كما أصبح السوق مساحة للتوعية ونشر ثقافة الغذاء الصحي، عبر تنظيم فعاليات وورش عمل تثقيفية تسلط الضوء على أهمية الزراعة المستدامة، وتشجع على دعم المنتج المصري، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز فرص صغار المزارعين والأسر المنتجة.

ويستقبل السوق زواره كل يوم خميس داخل جراج سينما أمير بجوار المسرح الروماني في محطة الرمل، من الثامنة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا، باعتباره أول سوق مزارعين منتظم في الإسكندرية تحت مظلة الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية.

ومع تزايد الإقبال على المبادرة، شهدت مرحلة جديدة من التوسع بافتتاح فرع ثانٍ في 6 يوليو 2026، يُقام كل يوم إثنين بمشاركة مزارعين ومنتجين آخرين، في خطوة تعكس نجاح التجربة، وتؤكد استمرارها في دعم الإنتاج المحلي، وتوفير غذاء صحي وطازج لعدد أكبر من المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *