روسيا تنتقد تحركات واشنطن للتنقيب في أعماق البحار وتدعوها للالتزام بالقانون الدولي

أعربت روسيا عن قلقها إزاء ما وصفته بالتحركات الأمريكية الأحادية والمتواصلة لاستغلال الموارد الطبيعية في مناطق تقع خارج نطاق الولاية البحرية الوطنية، معتبرة أن هذه الإجراءات تتعارض مع قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وأشارت موسكو إلى أن الولايات المتحدة أعلنت بشكل أحادي عام 2023 الحدود الخارجية لجرفها القاري، معتبرة أن الخطوة تمنحها نطاقًا يقارب مليون كيلومتر مربع من قاع البحر، وهو ما ترفضه روسيا باعتباره إجراءً لا يتوافق مع الآليات والممارسات الدولية المعمول بها.

وأضاف الجانب الروسي أن واشنطن أصدرت في أبريل 2025 أمرًا تنفيذيًا يتعلق بالتعدين في أعماق البحار، قبل أن تستفيد شركة «The Metals Company USA LLC» من التغييرات التشريعية وتقدم خلال ربيع العام الجاري طلبًا لبدء تطوير رواسب معدنية في أعماق البحار.

وأكدت روسيا أن الإجراءات الأحادية المتعلقة باستغلال قاع البحار تتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تعتبر المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية ومواردها تراثًا مشتركًا للبشرية، مشددة على رفضها لأي ترتيبات من شأنها تجاوز النظام الدولي المعتمد.

وشددت موسكو على أن غالبية أعضاء المجتمع الدولي تتبنى موقفًا داعمًا لضرورة الالتزام الصارم بالقانون الدولي في إدارة واستغلال موارد قاع البحار، بما يضمن استخدامها بصورة منظمة وآمنة وعادلة.

ودعت روسيا الولايات المتحدة إلى الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والالتزام بأحكامها، بدلًا من إنشاء أو استخدام آليات قانونية موازية لتنفيذ أنشطة استخراجية تخدم مصالحها، محذرة من أن مثل هذه الخطوات قد تقوض نظام الاستخدام المنظم والعادل للموارد التي تعد ملكية مشتركة للبشرية.

اترك رد