زلزال فنزويلا| أين انتهت قاطرة كارثة القرن في ياراكوى وكاراكاس؟

ستة أيام مرت على الكارثة الأكبر التي ضربت فنزويلا خلال قرن وربع من الزمان، حين دك زالزالين متتاليين بقوة بقوة 7.2 و7.5 درجة شمال العاصمة كاراكاس وولاية ياراكوى في 24 من الشهر الجاري، تاركين خسائر مادية وبشرية غير مسبوقة، فاقمت الأزمة الإنسانية في البلاد، التي نعرضها في السطور التالية.

 

خسائر كارثية

وفقا لآخر الإحصائيات الرسمية، ​تمكنت فرق البحث والإنقاذ التي تواصل عملها حتى الآن، من انتشال 1,719 قتيلًا، فيما بلغ عدد المصابين 5,034 جريحًا بدرجات متفاوتة، فيما أشارت المسوح الجيولوجية- التي أجرتها مؤسسات أمريكية باستخدام الأقمار الصناعية- إلى وجود آلاف الجثث تحت الأنقاض، عاق انهيار البنية التحتية انتشالها.

وقد أُعْلِنَت منطقة لاجوايرا الواقعة على بعد 30 كيلومترًا شمال كاراكاس منطقة منكوبة بسبب الدمار الهائل فيها- حسب تصريحات “ديلسي رودريجيز” الرئيسة الفنزويلية المؤقتة.

فيما فجرت وكالة الفضاء الأمريكية- ناسا- مفاجأة من العيار الثقيل، في تقريرها الذي شمل تقييماً أولياً عبر الأقمار الصناعية للمباني المتضررة في البلاد، وقالت فيه: إن 58 ألف مبنى قد لحقت بها أضرار كلية أو جزئية، ما تناقض مع حجم الخسائر التي أعلنها رسميا “خورخي رودريجيز”- رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية- منخفضا بها إلى 855 مبنى متضرراً و189 مبنا آخر منهاراً كلياً.

​ الكارثة التي خلفت آلاف القتلى والجرحى، تركت بصمتها على الأحياء الذين فقدوا منازلهم بسبب تضررها أو انهيارها، لتترك 7 ملايين نازحا يعيشون في المخيمات- حسب إعلان الأمم المتحدة.

 

الوضع الصحي والإغاثي

بشكل عملي انتهت موجة الصدمة التي عمت المستشفيات لدى وقوع الكارثة، وكذلك العمليات الجراحية العاجلة فيها، حيث مدتها منظمة أطباء بلا حدود بحقائب الصدمات النفسية والنزيف، فانتقلت الفرق الطبية لتقديم الرعاية المتنقلة والتفسية للنازحين في المخيمات- حسب إعلان المنظمة.

أما عن جهود الإنقاذ المستمرة حتى وقت كتابة هذا التقرير، فقد تمكنت فرق إنقاذ أجنبية من الولايات المتحدة وفرنسا والمكسيك من انتشال عدد من الأحياء بينهم رضيع وطفل يبلغ عمره 11 عاما وأب وابنه، وذلك بعد بقائهم 4 أيام تحت الركام، وذلك على الرغم من بلوغ تلك الجهود مرحلة حرجة.

على الرغم من مرور ستة أيام على وقوع الكارثة، مازالت موجات الذعر منتشرة بين الأهالي مع توالي الهزات الارتدادية على البلاد حتى بلغت 20 هزة ارتدادية، آخرها هزة بقوة 4.6 درجة ضربت شمال كاراكاس أمس، ما دفع المواطنين للمبيت في الأديرة والكنائس والعراء أحيانا  خشية وقوع انهيارات جديدة.

 

تكنولوجيا الإنقاذ الرقمي 

​حسب وكالات الأنباء الأجنبية، فخلال الحدث الذي لا يمكن تصنيفه إلا بالمأساة، ثمة بقعة ضوء صنعتها تكنولوجيا الهواتف الذكية، حيث حذر جوجل 11.4 مليون فنزويلي قبيل انطلاق الموجات الزلزالية بثوان معدودة، وذلك عبر مستشعرات الحركة في الهواتف التي تعمل بنظام أندرويد، ما رفع فرص نجاتهم بتعجيل هروبهم إلى الشوارع، لينجح نظام التنبية المبكر لجوجل في أكبر اختبار لتكنولوجيا الإنقاذ الرقمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *