عقد اليوم الأحد بالمركز الثقافي الفرنسي بالإسكندرية المؤتمر الصحفي لانطلاق فعاليات أيام التراث السكندري 2026، والذي يقام خلال الفترة من 5 إلى 13 نوفمبر المقبل، تحت شعار “تخيّل الإسكندرية!”، وذلك بحضور إريك شوفالييه سفير فرنسا لدى مصر، لينا بلان قنصل عام فرنسا بالإسكندرية، توما فوشيه مدير مركز الدراسات السكندريه.
قال إريك شوفالييه سفير فرنسا لدى مصر خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي، انه سعيد بالتواجد في الإسكندرية والمشاركة في إطلاق فعاليات أيام التراث السكندري، مؤكدًا أن هذه المبادرة انطلقت من رؤية طموحة لمركز الدراسات السكندريه، الذي حرص منذ البداية على إتاحة التراث والاكتشافات العلمية أمام الجمهور، وتحويلها إلى تجربة ثقافية مفتوحة ومتاحة للجميع.
وأضاف شوفالييه أن المبادرة التي بدأت كفكرة رائدة تحولت على مدار السنوات إلى موعد ثقافي سنوي بارز، أصبح متجذرًا في وجدان السكندريين، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يمثل تجربة فريدة في مصر، باعتبار أن جميع فعالياته مجانية ومفتوحة أمام مختلف فئات المجتمع.
وأكد سفير فرنسا على أن التراث ليس امتيازًا تحتكره جهة بعينها أو يقتصر على النخبة، وإنما هو ملك لكل سكندري ولكل من يعيش في المدينة أو يزورها، مؤكدًا أن فلسفة الفعاليات تقوم على اعتبار التراث ثروة حية ومشتركة، وليس مجرد ذاكرة تاريخية محفوظة خلف الزجاج.
وأشار أن شعار الدورة السابعة عشرة “تخيل الإسكندرية” يحمل دعوة ذات أبعاد ثقافية وإنسانية ومستقبلية، تستهدف استكشاف التاريخ المتعدد للمدينة، بالتوازي مع المشاركة في رسم ملامح مستقبلها، من خلال رؤى سكانها وفنانيها وباحثيها.
وقال توما فوشيه، مدير مركز الدراسات السكندريه، أن فعاليات الدورة السابعة عشرة من “أيام التراث السكندري 2026” تمثل فرصة للاحتفاء بالتاريخ العريق لمدينة الإسكندرية وتراثها المتنوع، والاستفادة من هذا الإرث الثقافي والحضاري في إطلاق الخيال نحو ابتكار ملامح المدينة في المستقبل، مشيرًا إلى أن الفعاليات تقام خلال الفترة من 5 إلى 13 نوفمبر المقبل، تحت شعار «تخيّل الإسكندرية!».
وأضاف فوشيه، خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي للإعلان عن انطلاق الفعاليات بالمركز الثقافي الفرنسي بالإسكندرية، أن أيام التراث السكندري ينظمها مركز الدراسات السكندرية منذ عام 2010، بعدما أطلقها جان إيفان كور على غرار أيام التراث الفرنسية ثم الأوروبية، لتصبح على مدار السنوات حدثًا بارزًا ينتظره المهتمون بتاريخ الإسكندرية وتراثها وثقافتها.
وأعرب مدير مركز الدراسات السكندرية عن تقديره لمشاركة السفير الفرنسي لدى مصر، والقنصل العام لفرنسا بالإسكندرية، والمستشار الثقافي، وممثلي المؤسسات الشريكة، مؤكدًا أن حضورهم يعكس عمق علاقات التعاون التي تجمع المركز بالمعهد الفرنسي، الذي يُعد أول الشركاء المؤسسيين للفعالية منذ انطلاقها.
وأشار إلى أن أيام التراث السكندري تمثل كذلك مساحة مهمة للعمل المشترك مع عدد كبير من الشركاء المحليين والدوليين، الذين يساهمون في تنظيم الفعاليات وإثراء برنامجها، لافتًا إلى أن المؤتمر الصحفي شهد مشاركة ممثلي عدد من الجهات والمؤسسات الداعمة للكشف عن تفاصيل برنامج الدورة الجديدة.
وعن شعار الدورة السابعة عشرة “تخيّل الإسكندرية!”، أوضح فوشيه أنه يستهدف الاحتفاء بالتراث الممتد لآلاف السنين، وإبراز ثراء المدينة وتنوعها، وتحويل هذا المخزون التاريخي والثقافي إلى مصدر للإلهام والإبداع، بما يفتح المجال أمام تخيل مستقبل الإسكندرية وابتكار رؤى جديدة لتطويرها.
ولفت إلى أن المعرض الرئيسي لهذا العام يسلط الضوء على عدد من الكُتّاب الذين تناولوا الإسكندرية في أعمالهم الأدبية عبر عصور مختلفة، وجعلوا من المدينة خلفية لأحداث وحكايات أدبية جسدت سحرها وتنوعها وخصوصيتها الثقافية.
كما يشهد البرنامج تقديم معرض فوتوغرافي جديد للمصور مارتن جوسران، المصور المقيم بالمركز، وذلك بالطابق الأول بالمعهد الفرنسي، إلى جانب تنظيم مجموعة متنوعة من الجولات التراثية داخل المدينة، والمحاضرات، والمعارض الفنية، والحفلات الموسيقية، والأنشطة الثقافية المختلفة.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم