تقارير-و-تحقيقات

“خيانة الجيران” مقتل سائق وسرقة سيارته في قلب القاهرة

في زقاق ضيق من أزقة مدينة نصر، تحركت الأقدام الثقيلة ل “محمود” السائق الذي يعرفه الجميع بابتسامته الدائمة ونخوته الفريدة، الذي لم يتأنى أبدا في مساعدة أحد.. لم يكن يعلم الضحية أن رحلته الأخيرة ستكون مغامرة قاتلة تقوده إلى نهايته المأساوية على يد من اعتبرهم جيرانه وأهله

كانت الشمس أكثر توهجا حينما تلقى محمود اتصالاً غير متوقع من جارته “أميرة” التي طلبت منه مساعدتها في نقل بعض الأثاث من شقتها، بحجة أنها تنتقل إلى منزل جديد، لم يتردد محمود، فتلك الجيرة الطيبة هي ما تربى عليها
وصل بسيارته الربع نقل إلى مكان اللقاء، وكان يجهل أن خيوط المؤامرة قد نسجت بإحكام من حوله.

مخطط شيطاني لسرقة السيارة:

استقبله الشاب مصطفى، نجل أميرة، بابتسامة باردة تخفي وراءها نوايا شيطانية، لما اعدو له من مكيده للتخلص منه، ثم دعاه للصعود إلى الشقة للمساعدة في حمل الثلاجة، بمجرد دخوله، هاجمه مصطفى بسكين كان قد أعده مسبقاً،
وأسرعت أميرة وزوجها العرفي للإجهاز على محمود تكالبوا عليه بالضرب والطعن، حتى فارق الحياة، ليسجى جسده على الأرض الباردة.

سيارة ملطخة بالدماء:

بدأ فصل جديد من الجريمة، حيث قامت الأسرة بلف جثة محمود بملاءتين سرير، وغطت وجهه بتشيرت قديم، حملوه إلى السيارة التي جلبها بنفسه، وانطلقوا بها إلى ضواحي المدينة.
هناك، ألقوا الجثة على جانب الطريق، وسرقوا هاتفه المحمول لبيعه في إحدى محال الهواتف بمركز الفشن ببني سويف.

الهاتف المحمول السبب في فك طلاسم الجريمة

لم تمر سوى ساعات قليلة حتى تلقى قسم شرطة مدينة نصر بلاغاً عن وجود جثة مجهولة الهوية،
على الفور انتقلت قوة أمنية إلى الموقع، وبدأت تحريات مكثفة للكشف عن هوية القتيل والجناة، بتكنولوجيا حديثة ورصد دقيق، توصلت التحقيقات إلى خيوط الجريمة، حيث تبين أن الهاتف المحمول المباع كان مفتاح حل اللغز، ليتم القبض على الأسرة القاتلة في وقت قياسي.

بينما كانت أميرة وأسرتها يظنون أنهم ارتكبوا الجريمة المثالية، التي لا يمكن كشفها، كانت عدالة السماء لهم بالمرصاد، بأدوات تحقيق متقدمة، وبراعة رجال الأمن، الذين تمكنوا من كشف النقاب عن تلك الجريمة البشعة، وأن العدالة ستجد طريقها دائماً للكشف عن الحقيقة، مهما كانت مخفية وراء حجاب الكذب والخداع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى