في خطوة مباغتة أثارت غضب جمعي، أصدرت السلطة الفلسطينية قرارها اليوم- الأربعاء- بإغلاق مكتب شبكة الجزيرة في فلسطين، وتجميد أنشطتها هناك، وهو ما استنكرته الشبكة واعتبرته تناغما مع قرار الاحتلال من قبل نحو الشبكة.
وظهر صحفيي الشبكة في بث للشبكة من داخل مكتبها، أمام عناصر أمن السلطة بينما يتسلمون قرار التجميد ووقف البث، ويملي عليهم الأمن محظورات حركتهم وما ينبغي عمله.
وبينما رفض مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين القرار، واعتبره انتهاكا للقانون الدولي ومواثيق حرية الصحافة، تباينت ردود فعل الحركات الفلسطينية عليه.
حركة فتح
سارت حركة فتح على منوال السلطة، مؤيدة القرار على لسان “عبد الفتاح دولة”- المتحدث باسمها- الذي رأى القرار خطوة مهمة “لحماية السلم الأهلي وصون وحدتنا الوطنية وهو دفاع عن وحدة شعبنا ومؤسساته الوطنية”.
حركات المقاومة
كانت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية الأكثر عملية في التعامل مع الحدث، حيث وجهت دعوة مباشرة للسلطة للتراجع عن القرار، واصفة الشبكة، بأنها “أكثر من يغطي نضال الشعب الفلسطيني ويعري جرائم الاحتلال فيه”، وهو ما جعل صحييفها هدفا مستمرا لاعتداءات الاحتلال.
وخلصت المبادرة من ذلك أن القرار بهذا الشكل لا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، بما في ذلك السلطة التي اتخذت القرار، وحثت السلطة على اللجوء للحوار باعتباره الحل الأمثل للقضايا الخلافية.
وهي ذات الرؤية التي عرضها “مصطفى البرغوثي”- أمين عام المبادرة- فور إعلان القرار، مؤكدا أنه لن يضر الجزيرة في شيء، لكونها القناة الأعلى مساهدة في عموم فلسطين.
وفي إطار أخر، استهجنت حركة الجهاد الإسلامي القرار، لاسيما أنه يأتي في أكثر أوقات البلاد حساسية، ما يجعل الشعب كله يحتاج “صوتا مسموعا يوصل القضية للعالم”.
وأشارت بأصابع الاتهام للسلطة بأنها اتخذت القرار “لأسباب وذرائع سياسية لا تفيد”، واختتمت بيانها بدعوة السلطة للتراجع عن القرار بشكل فوري.
وبالمثل استنكرت حركة حماس القرار، ووصفته بأنه غير قانوني، مؤكدة على أنه نوعا من القمع بغرض تكميم الأفواه، ما ينتهك حرية الإعلام.
وأكدت أنه يأتي في إطار نهجا للسلطة مؤخرا في التضييق على الحقوق والحريات لتعزيز القبضة الأمنية على الشعب، داعية إياها للتراجع الفوري عن القرار، كما دعت المنظمات الحقوقية بالتصدي لتلك الممارسات لضمان استمرار التغطية الإعلامية التي تفضح جرائم الاحتلال.
أما لجان المقاومة في فلسطين فما رأت القرار إلا مكملا لاستهدافات الاحتلال للإعلاميين و”القنوات العاملة في فلسطين”.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
