قادة العالم ينعين البابا فرنسيس: وداعًا لصوت الإنسانية وحكيم الفاتيكان

تفاعل قادة العالم من مختلف القارات والديانات مع نبأ وفاة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، الذي رحل يوم الإثنين عن عمر ناهز 88 عامًا، بعد سنوات من القيادة الروحية والإنسانية التي طُبعت بمواقف جريئة وانفتاح غير مسبوق على القضايا العالمية، وخاصة تلك المرتبطة بالفقراء، والمهمشين، والحوار بين الأديان.

السيسي: البابا كان مناصراً للقضية الفلسطينية وصوتاً للسلام

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصف البابا الراحل بأنه “شخصية استثنائية”، مشيرًا إلى أن رحيله “خسارة جسيمة للعالم”، لما قدمه من جهود عظيمة في دعم قيم السلام والعدالة الاجتماعية. وأضاف: “قداسته كان من أبرز المناصرين للقضية الفلسطينية، ودعا باستمرار إلى تحقيق سلام عادل ودائم، وإنهاء النزاعات المسلحة”.

قادة الإمارات: البابا فرنسيس سيظل رمزًا خالداً للتسامح الإنساني

من جانبه، عبّر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، عن خالص تعازيه للكاثوليك في العالم، مؤكدًا أن البابا كان “رمزًا عالميًا للتسامح والمحبة”، وتعاون مع دولة الإمارات في تعزيز قيم الأخوة الإنسانية، خاصة بعد التوقيع المشترك على وثيقة “الأخوة الإنسانية” في أبوظبي عام 2019.

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، اعتبر البابا الراحل “قائدًا عظيمًا”، وكتب عبر حسابه الرسمي: “سيظل إرثه من التواضع والوحدة مصدر إلهام للأجيال القادمة”.

لبنان وفلسطين: خسرنا صديقاً وفياً

الرئيس اللبناني جوزيف عون نعى البابا بكلمات مؤثرة، واصفًا إياه بـ”الصديق المخلص للبنان”، ومشيرًا إلى أنه طالما حمل هذا البلد في صلواته ودعواته، في أحلك الظروف. وأضاف أن “الراحل كان نصيرًا للمهمشين وصوتًا صادقًا من أجل العدالة والسلام”.

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن حزنه العميق لوفاة البابا، مؤكدًا أن فرنسيس “لم يتوان عن الدفاع عن الحقوق الفلسطينية في كافة المحافل، وكان من أبرز الداعين لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق حل الدولتين”.

ردود فعل دولية: تعاطف عالمي وشهادات في التواضع والبصيرة

البيت الأبيض نعى البابا بنشر صورة له مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما كتب نائب الرئيس جي دي فانس: “قلبي مع ملايين المسيحيين حول العالم… لقد كان محبوبًا وموضع احترام داخل الكنيسة وخارجها”.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إن “فرنسا حزينة، كما العالم”، واصفًا البابا بأنه “رجل النضال الإنساني، وقف دومًا إلى جانب الضعفاء، وكان صوته عالياً في مواجهة الظلم”.كما ستُطفأ أضواء برج إيفل مساء اليوم الإثنين، تكريما لذكرى البابا فرنسيس.

وفي إيطاليا، وصفت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني وفاته بأنها “خسارة لا تُعوّض”، مشيرة إلى عمق العلاقة التي جمعتها به، واعتبرته “مصدر إلهام لا يُنسى”.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس قال إن “البابا كان منارة أخلاقية في عالم يزداد اضطرابًا، وكان إيمانه وتواضعه دافعًا للجميع نحو العمل من أجل الكرامة الإنسانية”.

أما الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، فأشاد بدور البابا في تعزيز الحوار بين الأديان، وقال: “كان رجلًا ذا رحمة عظيمة، دعا دومًا إلى السلام وكرّس حياته للفقراء والمظلومين. نأمل أن تتحقق دعواته للسلام في منطقتنا، وأن يعود الرهائن في غزة قريبًا إلى ديارهم”.

طهران تنعي البابا: “علاقات احترام متبادل”

حتى من إيران، صدرت رسائل تعزية رسمية، حيث قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي: “نتقدم بتعازينا لكل المسيحيين في العالم، فقد فقدوا قائدًا روحيًا عظيماً”، مؤكدًا أن علاقات الاحترام المتبادل بين الفاتيكان وطهران كانت محل تقدير دائم.

الفاتيكان يفقد راعيه وروحه: إرث فرنسيس سيبقى خالداً

فرانسيس، أول بابا من الأمريكيتين وأول يسوعي يعتلي الكرسي الرسولي، اشتهر بمواقفه الجريئة تجاه الفقر والعدالة الاجتماعية والمناخ، كما أعاد توجيه الكنيسة نحو القضايا الإنسانية الكبرى. عُرف بتواضعه، واختار اسمه تيمّناً بالقديس فرنسيس الأسيزي، رمز الفقر والبساطة.

وقد ترك البابا إرثاً يُحتذى به في الدفاع عن اللاجئين، ودعم المهاجرين، ومحاربة الكراهية، وفتح أبواب الحوار بين المسلمين والمسيحيين، خصوصًا بعد توقيعه “وثيقة الأخوة الإنسانية” مع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب.

عن هالة عبد الهادى

شاهد أيضاً

البنتاغون يعلن تنفيذ إنزال بحري على سفينة نفط إيرانية

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، اليوم الخميس، تنفيذ عملية إنزال عسكرية على سفينة تنقل نفطًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *