«كن بارًّا وصولًا.. مهما اختلفت الديانات».. رسالة جديدة من وزير الأوقاف ترسخ قيم الرحمة والتعايش

تقرير: أحمد فؤاد

في زمن تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الحاجة إلى ترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل، تتواصل رسائل وزارة الأوقاف المصرية الهادفة إلى تصحيح المفاهيم وإبراز الوجه الحقيقي للإسلام، الذي يقوم على الرحمة والعدل والإحسان، بعيدًا عن الغلو أو التعصب.

وفي هذا الإطار، جاءت الكلمة المصورة من الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، تحت عنوان «كن بارًّا وصولًا.. مهما اختلفت الديانات!»، لتقدم درسًا عمليًا في سماحة الإسلام، وتؤكد أن البر والإحسان وصلة الرحم قيم إنسانية أصيلة لا يمنعها اختلاف الدين.

الإسلام يدعو إلى البر والإحسان

استند وزير الأوقاف في حديثه إلى موقف نبوي خالد، حين جاءت السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها تستفتي رسول الله ﷺ في أمر أمها المشركة التي قدمت إليها راغبة في صلتها، فأجابها النبي الكريم بقوله: «صِلِي أُمَّكِ»، ليؤسس بذلك قاعدة شرعية راسخة تؤكد أن اختلاف العقيدة لا يسقط حقوق القرابة، ولا يمنع الإحسان والبر وحسن المعاملة.

ويكشف هذا الموقف عن جانب مهم من سماحة الشريعة الإسلامية، التي فرقت بين الثبات على العقيدة، وبين حسن التعامل مع الآخرين، فجمعت بين قوة المبدأ ورقي الأخلاق.

رسالة في مواجهة الأفكار المغلوطة

تحمل كلمة وزير الأوقاف رسالة واضحة في مواجهة الأفكار التي تحاول تصوير الإسلام على غير حقيقته، أو ربطه بالقسوة والانعزال عن الآخرين، مؤكدة أن النصوص الشرعية والسيرة النبوية زاخرتان بالنماذج التي تدعو إلى الرحمة والرفق والإحسان، سواء مع المسلمين أو مع غير المسلمين ممن يعيشون في إطار من السلم والتعايش.

كما تؤكد الرسالة أن الإسلام لم يجعل البر خلقًا مرتبطًا بدين أو جنس أو لون، بل جعله قيمة إنسانية عامة، تتجلى في صلة الرحم، وإكرام الجار، والوفاء بالعهود، وحفظ الحقوق، وإغاثة المحتاج، وحسن المعاملة.

بناء الإنسان أحد أهداف الخطاب الديني

وتأتي هذه الرسالة ضمن المشروع الفكري الذي تتبناه وزارة الأوقاف بقيادة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، والذي يركز على بناء الإنسان، وترسيخ منظومة الأخلاق، وتجديد الخطاب الديني وفق المنهج الأزهري الوسطي، بما يعزز الاستقرار المجتمعي ويواجه خطابات الكراهية والتطرف.

وتحرص الوزارة من خلال كلماتها وبرامجها الدعوية على تقديم خطاب ديني يلامس واقع الناس، ويستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، ويبرز القيم المشتركة التي تسهم في بناء مجتمع متماسك تسوده الرحمة والمودة والاحترام.

رسالة تتجاوز حدود الوعظ

لا تقتصر كلمة وزير الأوقاف على كونها موعظة دينية، بل تمثل دعوة عملية إلى ترجمة تعاليم الإسلام في الحياة اليومية، عبر بر الوالدين، وصلة الأرحام، واحترام الآخر، والتعامل بالحكمة والرحمة مع الجميع، ليظل المسلم سفيرًا لأخلاق دينه في كل زمان ومكان.

وتؤكد هذه الرسائل أن قوة الإسلام لا تكمن في الشعارات، وإنما في أخلاق أتباعه، وأن البر والإحسان والرحمة هي اللغة التي يفهمها الجميع، وهي الطريق الأمثل لبناء جسور التفاهم والتعايش بين البشر.

ولمشاهدة كلمة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري كاملة، يمكن زيارة الرابط التالي: https://www.facebook.com/share/v/1c1U61UPhq/

احمد فؤاد عثمان محرر أخبار [ الملف الديني ] { وزارة الأوقاف و دار الإفتاء المصرية }

اترك رد