تقرير: أحمد فؤاد
أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن ذكر الله تعالى والإكثار من الصلاة والسلام على سيدنا النبي محمد ﷺ من أعظم أبواب الخير والبركة، وأن المسلم إذا جمع بين العبادة الصادقة، وحسن التوكل، والأخذ بالأسباب المشروعة، رزقه الله من فضله، وبارك له في عمره وماله وأهله، موضحًا أن البركة ليست بكثرة المال وحدها، وإنما بحسن الانتفاع به ودوام نفعه.
وجاء ذلك خلال حلقة تفاعلية أجاب فيها على أسئلة المتابعين حول فضل الذكر والصلاة على النبي ﷺ، وأثرهما في زيادة الرزق وتحقيق الطمأنينة، مبينًا أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى العمل والإنتاج مع دوام الصلة بالله سبحانه وتعالى.
الذكر حياة للقلوب
وأوضح أمين الفتوى أن الله سبحانه وتعالى أمر عباده بالإكثار من ذكره، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، مبينًا أن الذكر ليس مجرد كلمات تُردد، وإنما عبادة تُحيي القلب، وتملؤه بالسكينة، وتعين الإنسان على مواجهة هموم الحياة ومشكلاتها، وتجعله أكثر رضا وثقة بالله عز وجل.
وأضاف أن المسلم الذاكر يعيش في معية الله، ومن كان الله معه فلا خوف عليه، ولذلك كان الذكر سببًا في انشراح الصدر، وراحة النفس، وتيسير الأمور.
الصلاة على النبي سبب للخير وكفاية الهم
وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن الصلاة على سيدنا النبي ﷺ من أجلِّ القربات، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
وأوضح أن الأحاديث النبوية بينت عظيم فضلها، ومن ذلك حديث أُبيّ بن كعب رضي الله عنه، حين قال للنبي ﷺ: «أجعل لك صلاتي كلها؟» فقال: «إذًا تُكفى همَّك ويُغفر لك ذنبك»، وهو ما يدل على أن الإكثار من الصلاة على النبي سبب في تفريج الكروب، ونيل البركات، وتيسير الأمور بإذن الله.
هل الصلاة على النبي تزيد الرزق؟
وبيَّن أمين الفتوى أن الرزق بيد الله وحده، وأن الأسباب الشرعية التي جاءت بها النصوص، ومنها كثرة الذكر والصلاة على النبي ﷺ، تكون سببًا في نزول البركة وتيسير أبواب الخير، لكن مع ضرورة السعي والعمل والاجتهاد، فالإسلام لا يدعو إلى التواكل أو انتظار الرزق دون بذل جهد.
وأضاف أن البركة قد تكون في المال، أو الصحة، أو الوقت، أو الأولاد، أو راحة البال، ولذلك قد يملك إنسان مالًا كثيرًا بلا بركة، بينما يبارك الله لآخر في القليل فيكفيه ويغنيه.
لا تعارض بين العبادة والعمل
وأكد أن الإسلام يجمع بين العبادة والإنتاج، وأن المسلم مأمور بأن يكثر من الذكر وهو يعمل، وأن يجعل لسانه رطبًا بذكر الله، موضحًا أن الموظف والتاجر والعامل والطبيب والمهندس، كلهم يستطيعون الجمع بين أداء أعمالهم والإكثار من الصلاة على النبي وذكر الله.
وأشار إلى أن من السنن الحسنة افتتاح الأعمال بالصلاة على النبي ﷺ، لما فيها من استجلاب البركة وحسن التوفيق، وهو ما أكدته دار الإفتاء المصرية في العديد من فتاواها.
رسائل إيمانية للمشاهدين
وخلال الحلقة، دعا الشيخ أحمد وسام المشاهدين إلى المحافظة على الأذكار اليومية، والإكثار من الاستغفار، والصلاة على النبي ﷺ، مع إخلاص النية، والبعد عن الحرام، وأداء الحقوق، وصلة الأرحام، مؤكدًا أن هذه الأعمال من أعظم أسباب سعة الرزق ونزول البركة.
كما شدد على أن الدعاء ينبغي أن يكون مقرونًا باليقين في الله، وحسن الظن به، وأن المسلم لا ييأس من رحمة الله مهما اشتدت الظروف، فالله تعالى وعد عباده بالإجابة والفضل لمن أقبل عليه بقلب صادق.
رسالة الحلقة
واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن حياة المسلم تكون أجمل وأطمأن إذا امتلأت بذكر الله والصلاة على رسول الله ﷺ، فهما نور للقلب، وطمأنينة للنفس، وسبب في تفريج الكروب، واستنزال الرحمة، ونيل البركة في الرزق والعمر والعمل، مع الاستمرار في السعي المشروع والأخذ بالأسباب التي أمر بها الشرع.
شاهد الحلقة كاملة عبر الرابط: https://www.facebook.com/share/v/1JUoebUdfg/

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم