بقلم..اسامة نصير
منذ أن تولى حسام حسن قيادة المنتخب المصري، انقسمت الآراء بين مؤيد يثق في شخصيته القتالية وقدرته على بث الحماس، ومعارض يرى أن المهمة تحتاج إلى خبرات مختلفة. لكن في النهاية، يبقى الحكم الحقيقي داخل المستطيل الأخضر.
حسام حسن لا يدرب منتخبًا عاديًا، بل يقود فريقًا يحمل أحلام أكثر من مائة مليون مصري، وجماهير اعتادت أن تحلم بعودة أمجاد جيل حسن شحاته صائد بطولة افريقيا ، وأن ترى منتخبها ينافس الكبار لا أن يكتفي بالمشاركة.
يعتمد حسام حسن على فلسفة تقوم على الانضباط والروح القتالية، وهي السمات التي لازمته لاعبًا ومدربًا. وقد تكون هذه الشخصية هي السلاح الأهم في بطولة لا تعترف بالأسماء بقدر ما تعترف بالإصرار والتنظيم.
وفي حال نجح المنتخب في تقديم مستويات قوية وتحقيق نتائج إيجابية، فإن الكثير من الانتقادات ستتحول إلى إشادة، وسيصبح حسام حسن صاحب مشروع أعاد الثقة للكرة المصرية، وأثبت أن الإرادة قد تصنع الفارق أمام منتخبات تفوقنا في الإمكانيات.
لكن الطريق لن يكون سهلًا، فالمونديال بطولة التفاصيل الصغيرة، حيث قد يغير هدف واحد أو قرار فني واحد مسار بطولة كاملة. لذلك ستكون اختيارات القائمة وإدارة المباريات والقدرة على التعامل مع الضغوط عوامل حاسمة في تحديد مصير المنتخب.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل يستطيع حسام حسن المنافسة؟ بل: ماذا لو عاد منتصرا وقد منح الجماهير مشاركة تفتخر بها لأعوام طويلة؟ حينها لن يكون الحديث عن مدرب واجه الانتقادات، بل عن قائد كتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة المصرية، وأثبت أن الأحلام الكبيرة تبدأ دائمًا بالإيمان قبل الإمكانيات.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
