ماذا يفعل من عاهد الله ثم خالف عهده؟.. أمين الفتوى بدار الإفتاء يوضح الحكم

تقرير: أحمد فؤاد عثمان

يحرص كثير من المسلمين على أن يعاهدوا الله تعالى على ترك معصية أو المداومة على طاعة، رغبةً في التقرب إليه ونيل رضاه، غير أن بعضهم قد يضعف أمام شهوات النفس أو تقلبات الحياة، فيتساءل: ما حكم من عاهد الله على شيء ثم خالف عهده؟ وهل له سبيل إلى تصحيح ما وقع فيه؟

هذا السؤال أجاب عنه الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال مقطع فيديو نشرته الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، مؤكدًا أن العهد مع الله شأنه عظيم، وينبغي للمسلم أن يستشعر جلاله وقدسيته، وأن يحرص على الوفاء به ما استطاع.

وأوضح الورداني أن من أخلف عهده مع الله لا ينبغي أن يقنط من رحمته سبحانه، وإنما يبادر إلى التوبة الصادقة، ويكثر من الاستغفار، ويعقد العزم على عدم العودة إلى ما خالف فيه عهده، فالله تعالى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن كثير.

وأضاف أن من المستحب لمن خالف عهده مع الله أن يُخرج كفارة يمين، لا على سبيل الوجوب في هذه الحالة، وإنما تعظيمًا لما كان بينه وبين الله، وإجلالًا لحرمة العهد، وإظهارًا لصدق التوبة والرغبة في تعويض ما فاته من الوفاء.

وأشار إلى أن إخراج الكفارة مع التوبة والاستغفار يُعد من الأعمال التي تعين النفس على استشعار مسؤولية العهد، وتغرس في القلب تعظيم حق الله تعالى، بما يدفع المسلم إلى مزيد من الثبات والاستقامة.

وأكد أمين الفتوى أن المؤمن قد يزل أو يضعف، لكن الفارق الحقيقي هو سرعة الرجوع إلى الله، وعدم الإصرار على الخطأ، مع الأخذ بالأسباب التي تعينه على الثبات، فباب التوبة مفتوح، ورحمة الله أوسع من الذنوب جميعًا لمن أقبل عليه بقلب صادق.

وتواصل دار الإفتاء المصرية من خلال منصاتها الرقمية تقديم الإجابات الشرعية الموثقة على الأسئلة التي تشغل الناس، في إطار رسالتها الهادفة إلى نشر الفهم الصحيح للدين، وترسيخ قيم التوبة والوفاء بالعهد، وتعظيم الصلة بالله سبحانه وتعالى.

رابط الفيديو على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية:
https://www.facebook.com/share/v/1Knn1mD3UX/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *