محمد العيادي بكتب: لقد اقتربت النهاية الحتمية لأمريكا وإسرائيل

ما أسباب العداء الفجّ الذي تكنّه إسرائيل لدول الشرق الأوسط؟ ولماذا تنخرط إيران في مفاوضاتٍ ماراثونية مع الولايات المتحدة؟ وهل وقفت إيران حقّاً موقفاً بطولياً ضد أمريكا، أم أن لها مآرب أخرى؟

إنّ العداء الصريح والحروب المشتعلة على جبهاتٍ عدّة تبدو محاولةً للهروب من نهاية الدولة العبرية التي يخشون وقوعها، والتي تشير بعض التنبؤات إلى أنها قد تأتي من جهة العراق؛ ولهذا السبب فُسّرت حرب العراق عام 2003 على أنها استباقٌ لذلك، وفي “سِفر دانيال” ورد: “ويصنع ملك إسرائيل ما يطيب له، ويتعظّم على كل إله، ويجدف بالعظائم على إله الآلهة، ويفلح إلى أن يحين اكتمال الغضب، إذ لا بد أن يتمّ ما قضى الله به. ولن يبالي هذا الملك بآلهة آبائه، إنما يكرّم إله الحصون بدلاً منهم حتى تأزف النهاية. يحاربه ملك الجنوب، فينقضّ عليه ملك الشمال كالزوبعة بمركبات وفرسان وسفن كثيرة، ويقتحم كالطوفان الجارف، ويغزو أرض إسرائيل فيسقط عشرات الألوف صرعى، ولا ينجو منه سوى أرض أدوم وأرض موآب والجزء الأكبر من عمون. يبسط يده على الأراضي، فلا تفلت منه حتى أرض مصر، ويستولي على كنوز الذهب والفضة وعلى كل ذخائر مصر، ويسير الليبيون والأثيوبيون في ركابه. ثم تبلغه أخبارٌ من الشرق ومن الشمال، فيرجع بغضبٍ شديد ليدمّر ويقضي على كثيرين، وينصب خيمته الملكية بين البحر وأورشليم، ويبلغ نهاية مصيره دون نصير”.

تتضمن “رؤيا صفنيا” وصفاً لإفساد هذا الكيان الغاصب ووعداً بعقابه؛ إذ يقول: “ويل للمدينة الظالمة المتمردة الدنسة التي تأبى التقويم، ولا تصغي لصوت أحد، ولا تتكل على الرب، ولا تتقرب من إلهها. رؤساؤها في داخلها أسود زائرة، وقضاتها كذئاب المساء الجائعة التي لا تُبقي شيئاً من فرائسها حتى الصباح، وأنبياؤها مغرورون وخونة، وكهنتها يدنسون المقدس ويتعدون على الشريعة”.

أما عن عقاب الله لهم (1: 14- 18)، فورد: “إن يوم الرب العظيم قريب، وشيك وسريع جداً، دويّه مخيف، فيه يصرخ الجبار مرتعباً. يوم غضب، يوم ضيق وهلاك، يوم خراب ودمار، يوم ظلمة وقتام. فيه أُضايق الناس فيمشون كالعمي لأنهم أخطأوا في حق الرب، فتُسفك دماؤهم كالتراب، ويُلقى لحمهم كالجُلّة، ولا يُنقذهم ذهبهم ولا فضتهم في يوم غضب الرب، إذ بنار غيرته تلتهم الأرض، ويضع نهايةً كاملةً ومباغتةً لكل المعمورة”.

تشير هذه النصوص إلى أن الحروب ستكون خاطفة؛ ولذلك اعتقد “ترامب” و”نتنياهو” أن الحرب على إيران ستنتهي سريعاً ويُعلن عن “الشرق الأوسط الجديد”. لكن خابت التوقعات، فظهرت فكرة إيقاف الحرب مع حفظ ماء الوجه، وهو ما يجري حالياً.

ثمة احتمالان: الأول أن يتم ذلك بالتوافق مع قادة إيران، والآخر أن يصيب إيران الغرور بأنها تمتلك القوة الكافية لمجابهة أمريكا وإسرائيل؛ وفي هذه الحالة ستشتعل الحرب العالمية الثالثة بدخول أطراف أخرى خشية أن يأتيها الدور، مما قد يؤدي إلى زوال دول الخليج، ومحاولة إنهاء القوتين التركية والمصرية، تمهيداً لإعلان “دولة إسرائيل الكبرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *