عرب-وعالم

ليلة سقوط الفاشر.. “الدعم السريع” تعلن السيطرة على مقر قيادة الجيش

تقرير: سمر صفي الدين

قالت قوات الدعم السريع إنها استولت على مقر قيادة الجيش السوداني في مدينة الفاشر، آخر معاقل القوات المسلحة في إقليم دارفور غرب البلاد، في خطوة من شأنها تغيير موازين الصراع الدائر منذ أكثر من عام ونصف.

وأظهرت مقاطع فيديو بثتها قوات الدعم السريع جنودًا يهتفون أمام لافتات تشير إلى قاعدة المشاة السادسة التابعة للجيش السوداني.

وترجح تحركات الدعم السريع نحو الفاشر تعميق الانقسام الجغرافي بين مناطق سيطرة الطرفين. خاصة أن سيطرة هذه القوات على المدينة قد تسمح لها بترسيخ نفوذ تقول إنه يمهد لإدارة موازية في إقليم دارفور خلال المرحلة المقبلة.

توسع عسكري نحو كردفان

تزامنت التطورات في الفاشر مع إعلان قوات الدعم السريع، سيطرتها على مدينة بارا في شمال كردفان، وهي ولاية تمثل شريانًا استراتيجيًا بين دارفور والعاصمة الخرطوم والمناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة الجيش.

وتعد بارا نقطة فاصلة في حال اتجهت العمليات العسكرية نحو العمق الشمالي والشرقي للبلاد، الأمر الذي رفع المخاوف من تصاعد جديد للقتال حول المناطق الرئيسية المتبقية تحت نفوذ الجيش.

حصار طويل ومعاناة إنسانية

كانت الفاشر تحت حصار مشدد من قوات الدعم على مدار 18 شهرًا، شهدت خلالها المدينة موجات قصف بالطائرات المسيّرة والمدفعية. ما أدى إلى مجاعة تطال نحو 250 ألف شخص في غرب المدينة، وفق تقديرات إنسانية محلية ودولية.

وخلال الأسابيع الأخيرة، حذر نشطاء محليون من أن دخول قوات الدعم السريع إلى كامل المدينة قد يفتح الباب أمام أعمال انتقامية ذات طابع عرقي، على غرار ما حدث في مخيم زمزم للنازحين جنوبًا.

كما يعتمد السكان على محطات “ستارلينك” للوصول إلى الإنترنت عقب انقطاع الاتصالات الحكومية منذ أشهر.

اتهامات بجرائم ضد الإنسانية

قالت قوات الدعم السريع الأسبوع الماضي إنها تعمل على تسهيل خروج المدنيين والمقاتلين المستسلمين. لكن شهودًا ومغادرين أكدوا تعرضهم لنهب واختطاف واعتداءات جنسية وعمليات قتل خلال محاولات الفرار.

وكانت بعثة أممية مفوضة أعلنت الشهر الماضي أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم متعددة ضد الإنسانية خلال حصارها الفاشر. بينما واجه الجيش اتهامات بارتكاب جرائم حرب في مناطق أخرى من البلاد.

وأصدرت لجان مقاومة الفاشر، وهي حركة ناشطة داخل المدينة، بيانًا قالت فيه إن القتال ما زال مستمرًا. محملة قيادة الجيش مسؤولية ترك القوات المدافعة تقاتل “دون دعم أو تعزيزات”.

ونشرت قوات الدعم السريع لقطات من طائرة مسيّرة تظهر رحيل سيارات ومجموعات أشخاص سيرًا. دون التحقق من كونهم مدنيين أم جنودًا، إلى جانب مقاطع لمقاتلين محتجزين قالت إنهم من قوات الجيش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى