مصدر بوزارة الكهرباء: خطط استباقية وصيانة وقائية لتقليل فرص انقطاع التيار
وقود احتياطي وفِرق متنقلة.. كيف تضمن الكهرباء استقرار الشبكة؟
مصدر بوزارة الكهرباء: وحدات احتياطية جاهزة للتشغيل الفوري عند أي طارئ
جهاد علي
رفعت وزارة الكهرباء درجة الاستعداد القصوى بالشبكة القومية، وأعلنت تنفيذ خطة طوارئ شاملة لضمان استقرار التغذية الكهربائية ومجابهة الأعطال المحتملة خلال فترات الذروة وأوقات الطوارئ، بالتنسيق مع جميع شركات القطاع.
رفع درجة الاستعداد
أكدت وزارة الكهرباء، على لسان مسؤوليها، أن مراكز التحكم الإقليمية والوطنية تعد خط الدفاع الأول للحفاظ على استقرار الشبكة، مع رفع درجة الاستعداد وزيادة فرق الطوارئ، وتكثيف المرور الميداني على مواقع الإنتاج والتوزيع.
وأوضح مسؤول في مركز التحكم القومي، لـ«اليوم»، أن فرق الطوارئ أصبحت موزعة جغرافيًا لتغطية جميع المناطق، مع تجهيز وحدات متنقلة من المحولات وكابلات بديلة للتدخل الفوري عند الحاجة.
وتعتمد الوزارة على أنظمة المراقبة اللحظية (SCADA/EMS) للكشف المبكر عن أي خلل أو خروج اضطراري لوحدات التوليد، ما يسمح بالتعامل السريع مع الأعطال قبل أن تؤثر على استقرار الخدمة للمواطنين.
تأمين إمداد الوقود
أشار مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء، لـ«اليوم»، إلى وجود غرفة عمليات مشتركة مع وزارة البترول لمتابعة إمدادات الوقود، سواء الغاز الطبيعي أو المازوت، خاصة لمحطات الإنتاج في المناطق النائية.
ويتم الاحتفاظ بمخزون استراتيجي من المازوت يكفي لتشغيل المحطات أيامًا عدة في حالات الطوارئ، مع وجود ترتيبات لزيادة الضخ عبر خطوط أنابيب أو شاحنات وقود متنقلة إذا لزم الأمر.
وأضاف المصدر أن خطط الوزارة تشمل تشغيل وحدات احتياطية ومرنة (Peaker Units) يمكن تشغيلها خلال دقائق لتعويض أي فقد في التوليد، خاصة في أوقات ارتفاع الأحمال خلال الصيف، وهي وحدات مزودة بأنظمة تشغيل سريعة تعمل بالغاز أو المازوت.
تنسيق بين الشركات
في حال حدوث أعطال كبرى أو خروج مفاجئ لوحدة توليد، يتم إخطار مركز التحكم القومي فورًا عبر أنظمة المراقبة الآلية، ليتولى التنسيق بين شركات الإنتاج والتوزيع، وإعادة توزيع الأحمال، وتشغيل الوحدات الاحتياطية.
وتتولى فرق الصيانة الميدانية في شركات التوزيع الانتقال الفوري إلى مناطق الأعطال، مع الاستعانة بمراكز خدمة العملاء للإبلاغ اللحظي عن الانقطاعات، وإعطاء الأولوية للمناطق الحيوية مثل المستشفيات ومحطات المياه.
ويتم التواصل بين فرق الصيانة ومراكز التشغيل عبر قنوات اتصال مباشرة وخطوط ساخنة، لضمان سرعة الاستجابة وإعادة الخدمة في أقصر وقت ممكن، مع وجود خطط لاستعادة الشبكة تدريجيًا في حالات الانقطاع الجزئي أو الكلي.
خطط استباقية فعالة
تشمل الخطط الاستباقية تنفيذ برامج صيانة وقائية للمحطات، وفحص دوري للمحولات الكبرى، واستبدال الكابلات المتهالكة، وتوسيع شبكات النقل ذات الجهد العالي لزيادة القدرة على تحمل الأحمال.
كما تنفذ الوزارة مشروعات لتحديث مراكز التحكم، وزيادة ربط المحطات بأنظمة المراقبة الرقمية، بجانب إدخال أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) لدعم الشبكة في أوقات الذروة وتقليل الاعتماد على وحدات الوقود الاحتياطية، وهو مشروع بدأ بالفعل في بعض مناطق سيناء والصعيد.
مكافحة الفاقد والسرقات
تولي وزارة الكهرباء أهمية خاصة لمكافحة الفاقد الفني والتجاري من خلال تكثيف حملات الضبطية القضائية على سرقات التيار، وتركيب عدادات مسبقة الدفع، وتحسين دقة القراءات لضمان الاستفادة القصوى من قدرات التوليد.
كما أطلقت الوزارة حملات توعية لترشيد الاستهلاك، ووضعت خططًا لإدارة الطلب عبر برامج التسعير الذكي، وتشجيع القطاعات الصناعية والتجارية على توزيع أحمالها خارج أوقات الذروة لتخفيف الضغط على الشبكة.
رؤية شاملة للمستقبل
تأتي هذه الإجراءات في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير البنية التحتية للشبكة، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتحقيق المرونة التشغيلية لمجابهة أي تحديات مستقبلية.
وتستهدف الوزارة الوصول إلى مزيج متوازن من الطاقة بحلول عام 2030، بحيث تمثل مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة نحو 42% من إجمالي القدرة المركبة، بما يضمن مرونة الشبكة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم