من العامرية.. الأزهر يجدد رسالة الهجرة النبوية: البداية الحقيقية من نقاء القلب وصدق النية

كتبت- رحاب سالم

في رسالة إيمانية تحمل معاني الإصلاح والتجديد، نظّم الأزهر الشريف ندوة دعوية بمقر جمعية الرؤى لتنمية المجتمع بمنطقة العامرية، تحت عنوان «الهجرة النبوية.. بداية جديدة بقلب نقي ونية صادقة»، ضمن القوافل الدعوية التي يواصل من خلالها نشر تعاليم الإسلام السمحة وتعزيز قيم الوسطية في المجتمع.

وأكدت الندوة أن الهجرة النبوية لم تكن مجرد واقعة تاريخية، بل نقطة تحول صنعت أمة ورسخت مبادئ الإيمان والصبر والثبات، وقدمت نموذجًا خالدًا في التضحية من أجل العقيدة، لتبقى دروسها حاضرة في كل زمان، تدعو إلى تصحيح المسار وتجديد العهد مع الله بالإخلاص والعمل الصالح.

وأوضح المحاضرون أن قيمة الإنسان لا تقاس بكثرة أعماله فحسب، وإنما بصدق نيته وإخلاصه، مستشهدين بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، مؤكدين أن إصلاح القلب هو الخطوة الأولى نحو إصلاح السلوك وبناء مجتمع يسوده الخير والمحبة.

كما تناولت الندوة أهمية التخلي عن مشاعر الحقد والحسد والكراهية، واستبدالها بروح التسامح والتعاون والتراحم، باعتبارها قيمًا أصيلة دعا إليها الإسلام، وتمثل أساسًا لاستقرار الأسرة وتماسك المجتمع.

وشارك في الندوة واعظا منطقة الوعظ بالأزهر الشريف، الأستاذة الواعظة نجوى شبل، والشيخ أحمد محمد أبو الوفا، اللذان أكدا أن الهجرة الحقيقية هي هجرة الذنوب والمعاصي، والانتقال إلى حياة يسودها الالتزام بالطاعات وحسن الخلق، بما ينعكس إيجابًا على الفرد والمجتمع.

وأُقيمت الفعالية بحضور الأستاذ جمال سالم، رئيس مجلس إدارة جمعية الرؤى لتنمية المجتمع، والأستاذة داليا جمال، نائب رئيس مجلس الإدارة، إلى جانب عدد من أعضاء الجمعية وروادها، الذين أشادوا بالدور التوعوي الذي تقوم به القوافل الدعوية في تعزيز الوعي الديني وتصحيح المفاهيم، خاصة بين الشباب.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الهجرة النبوية ستظل منارة تهدي إلى طريق الإصلاح، وتغرس في النفوس معاني الإخلاص والتسامح والعمل الصالح، في إطار الرسالة التي يواصل الأزهر الشريف حملها لترسيخ قيم الاعتدال وبناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *