كتبت: يوستينا أشرف
زار قداسة البابا تواضروس الثاني، كنيسة الشهيد أبي سيفين والـ49 شهيدًا شيوخ شيهيت بفابريقة ببا، وذلك في إطار زيارته الرعوية لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا، التي بدأها اليوم، والتي تمثل المحطة الرابعة والأخيرة ضمن جولته الرعوية الحالية في صعيد مصر.
وعلى امتداد الطريق الرابط بين الفشن وببا، اصطف أهالي القرى لاستقبال قداسة البابا، حيث استغرقت المسافة بين كنيسة كرمة الشهداء بالفشن وكنيسة فابريقة ببا نحو ساعة ونصف، تخللها مشهد احتفالي لافت، إذ تجمع الأهالي على جانبي الطريق حاملين الرايات ولافتات الترحيب وصور قداسة البابا، تعبيرًا عن فرحتهم بزيارته.
وتفاعل قداسة البابا مع الأهالي، وحرص على تحيتهم ومباركتهم خلال مرور موكبه، فيما شهدت مراسم الاستقبال مشاركة أعداد كبيرة من المواطنين المسلمين، الذين خرجوا هم أيضًا لتحية قداسة البابا، في مشهد عكس روح المحبة والتآخي بين أبناء الوطن.
وكان في استقبال قداسة البابا لدى وصوله الكنيسة الآباء الكهنة، فيما رتل خورس الشمامسة ألحان استقبال الأب البطريرك. وعقب صلاة قصيرة، قدم كورال الكنيسة عددًا من الترانيم، وأشاد قداسة البابا بأدائهم، مقدمًا لهم كلمات التشجيع والتحية.
وخلال اللقاء، ألقى نيافة الأنبا يوأنس، مطران أسيوط وسكرتير المجمع المقدس، كلمة محبة، أشار خلالها إلى مشاعر المحبة التي أبداها أبناء الكنيسة تجاه قداسة البابا في مختلف محطات زيارته، وخروج الآلاف على الطرق لاستقباله وتحيته.
واستشهد نيافته بقول القديس بولس الرسول: «أَنْتُمْ رِسَالَتُنَا، مَكْتُوبَةً فِي قُلُوبِنَا» (2 كو 3: 2)، مؤكدًا أن هذه المحبة متبادلة بين قداسة البابا وأبنائه، في ظل علاقة أبوية وروحية تجمعه بأبناء الكنيسة.
من جانبه، أعرب نيافة الأنبا إسطفانوس، أسقف إيبارشية ببا والفشن وسمسطا، عن سعادته بزيارة قداسة البابا للإيبارشية، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «لِكَيْ يَزْدَادَ افْتِخَارُكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ فِيَّ، بِوَاسِطَةِ حُضُورِي أَيْضًا عِنْدَكُمْ» (في 1: 26).
وأشار نيافته إلى مشاعر الفخر والفرح بحضور قداسة البابا بين أبناء الإيبارشية، مشيدًا بالزيارات الرعوية التي يحرص قداسته على القيام بها داخل مصر وخارجها، وما تحمله من اهتمام رعوي بأبناء الكنيسة.
وفي ختام الزيارة، أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني عن سعادته بزيارة الإيبارشية، قائلًا: «سعيد جدًا أن أزور هذه الإيبارشية الجميلة، وبالاحتفال باليوبيل الفضي لسيامة نيافة الأنبا إسطفانوس، وسعيد جدًا بالكنيسة وتصميمها الجميل واسمها على اسم الشهيد أبي سيفين والـ49 شهيدًا شيوخ شيهيت».
وتأمل قداسة البابا مع الحضور في الآية: «حَافِظُ الْوَصِيَّةِ لاَ يَشْعُرُ بِأَمْرٍ شَاقّ، وَقَلْبُ الْحَكِيمِ يَعْرِفُ الْوَقْتَ وَالْحُكْمَ» (جا 8: 5)، وحرص على ترديد الآية معهم، مؤكدًا أهمية حفظها والعمل بها في الحياة اليومية.
وأوضح قداسة البابا أن الإنسان الذي يحفظ وصية الله في سلوكه وحياته يختبر الفرح، وتصبح حياته أكثر استقامة وسلامًا، مشيرًا إلى وصايا المحبة والاتضاع وغيرها من الوصايا التي تقود الإنسان إلى حياة روحية صحيحة.
وأضاف أن حفظ الوصية يملأ القلب بالحكمة، وينعكس على كلام الإنسان وسلوكه وقراراته ومختلف أمور حياته، كما يمنحه الله القدرة على معرفة الوقت المناسب والتصرف السليم في كل موقف.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم