«موديز» ترفع تصنيف مصر إلى B3.. المالية تكشف تراجع الدين العام وقفزة الاحتياطي النقدي وزيادة الإيرادات الضريبية

 

أكدت وزارة المالية أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي نفذتها الدولة خلال الفترة الماضية أسهمت في تعزيز استقرار أوضاع المالية العامة، وتحسين مستويات الاحتياطيات الدولية، وتسريع معدلات النشاط الاقتصادي، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.

وجاءت تصريحات الوزارة عقب رفع وكالة «موديز» التصنيف الائتماني لمصر إلى مستوى «B3»، مع نظرة مستقبلية إيجابية، في خطوة تعكس، وفقًا لتقديرات الوكالة، توقعات بتحسن آفاق النمو الاقتصادي واستمرار تنفيذ الإصلاحات، إلى جانب الحفاظ على الانضباط المالي وتعزيز الإنتاج والتصدير.

وشددت وزارة المالية على استمرار العمل لتطوير بيئة الأعمال، وتسهيل الإجراءات وتبسيطها، وتعزيز المنافسة، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة، ورفع الإنتاجية، ودعم النشاط الاقتصادي، مع مواصلة الجهود الرامية إلى خفض أعباء الدين الحكومي وتوفير موارد مالية إضافية للإنفاق على القطاعات الأساسية.

وأوضحت وزارة المالية أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية أسهمت في تحسين مؤشرات الاقتصاد المصري، وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع التحديات والصدمات، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على ما تحقق من نتائج من خلال مواصلة الإصلاحات الهيكلية ورفع معدلات الإنتاجية.

وأكدت الوزارة أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على تحقيق النمو رغم التحديات الاقتصادية، لافتة إلى أن السياسات المالية تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، بالتوازي مع تحفيز النشاط الإنتاجي وتوسيع دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية.

وأضافت أن تطوير بيئة الأعمال يمثل أحد المحاور الرئيسية خلال الفترة المقبلة، من خلال تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتبسيط المعاملات، وتعزيز المنافسة، بما يساعد على زيادة الاستثمارات الخاصة وتحسين كفاءة الاقتصاد ورفع قدرته على تحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستقرة.

وأشارت وزارة المالية إلى أن النمو الاقتصادي القوي أسهم في خفض نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 81.9% في يونيو 2026، معتبرة أن تحسن معدلات النشاط الاقتصادي يمثل أحد العوامل الداعمة لجهود ضبط أوضاع المالية العامة وتحسين مؤشرات الدين.

وأكدت الوزارة أن التعامل مع ملف الدين العام يظل من الأولويات الرئيسية للسياسة المالية، في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع تكلفة خدمة الدين وما تفرضه من ضغوط على الموازنة العامة للدولة.

وشددت على أنها تعمل بكل جدية لتسريع وتيرة خفض معدلات خدمة الدين خلال الفترة المقبلة، من خلال مواصلة الإصلاحات المالية والاقتصادية، وتحسين إدارة الموارد العامة، ودعم النمو الاقتصادي، بما يتيح مساحة أكبر لتوجيه الإنفاق نحو الأولويات التنموية والخدمات الأساسية.

ويأتي خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي ضمن جهود الدولة لتعزيز الاستدامة المالية، والحد من الضغوط التي تفرضها الالتزامات التمويلية على الموازنة، مع مواصلة العمل على تحقيق التوازن بين متطلبات الانضباط المالي واحتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفيما يتعلق بمؤشرات القطاع الخارجي، أكدت وزارة المالية ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 57 مليار دولار في سبتمبر 2026، مشيرة إلى أن تحسن الاحتياطيات يأتي ضمن المؤشرات الاقتصادية التي تتابعها الدولة في إطار جهود تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.

ويمثل مستوى الاحتياطيات الدولية أحد المؤشرات المهمة في تقييم قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته الخارجية ومواجهة التقلبات الاقتصادية، كما يرتبط تطوره بعدد من العوامل، من بينها تدفقات النقد الأجنبي وأداء القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأكدت الوزارة أهمية مواصلة الإصلاحات التي تدعم استقرار الاقتصاد، وتعزز قدرة القطاعات الإنتاجية والتصديرية على توفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي، بما يسهم في دعم المؤشرات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

وكشفت وزارة المالية عن ارتفاع الإيرادات الضريبية إلى ما يعادل 13% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة بلغت 1.6 نقطة مئوية من الناتج المحلي خلال عامين، مؤكدة تحقيق هذه الزيادة دون فرض أعباء إضافية على المواطنين والممولين، وفقًا لما أعلنته الوزارة.

وأوضحت أن تطور الإيرادات الضريبية يأتي في إطار جهود تحسين كفاءة المنظومة الضريبية، وتطوير الإدارة الضريبية، وتوسيع القاعدة الضريبية، بما يساعد على تعزيز موارد الدولة وتحسين قدرتها على تمويل الإنفاق العام.

وتستهدف السياسة المالية زيادة كفاءة تحصيل الإيرادات وتحسين إدارة الموارد، مع مراعاة عدم تحميل المواطنين والمستثمرين أعباء إضافية، والعمل على توفير بيئة أكثر ملاءمة للنشاط الاقتصادي والاستثمار والإنتاج.

وتكتسب هذه المؤشرات أهمية في ظل سعي الدولة إلى تعزيز الإيرادات العامة وتقليل الضغوط التمويلية، بما يدعم جهود ضبط الموازنة وتوفير الموارد اللازمة للإنفاق على الخدمات الأساسية وبرامج الحماية الاجتماعية.
وأوضحت وزارة المالية أن النظرة المستقبلية الإيجابية التي منحتها وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني تعكس توقعات الوكالة بتحقيق نمو اقتصادي أقوى، بالتزامن مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والحفاظ على الانضباط المالي، وتقديم الدعم اللازم للأنشطة الإنتاجية والتصديرية.

وأضافت الوزارة أن هذه النظرة ترتبط بتوقعات استمرار التحسن في مؤشرات الاقتصاد، مع مواصلة تنفيذ السياسات التي تستهدف تعزيز الاستقرار المالي وتحسين مناخ الاستثمار ورفع كفاءة النشاط الاقتصادي.

ويأتي رفع التصنيف إلى «B3» مع نظرة مستقبلية إيجابية في إطار تقييم الوكالة للتطورات الاقتصادية والمالية، إلا أن استمرار تحسن التصنيف يظل مرتبطًا بمدى تحقق التوقعات الاقتصادية، ومواصلة الإصلاحات، وقدرة الدولة على التعامل مع التحديات المرتبطة بالدين والنمو والتمويل.

وأكدت الوزارة استمرار العمل على تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، من خلال سياسات مالية متوازنة وإصلاحات تستهدف تحسين بيئة الأعمال، ورفع تنافسية الاقتصاد، ودعم دور القطاع الخاص في تحقيق النمو.

وشددت وزارة المالية على أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة دفع الإصلاحات الهيكلية وتطوير التسهيلات المقدمة لمجتمع الأعمال، بما يعزز ثقة القطاع الخاص ويدعم زيادة الاستثمارات والإنتاجية.

وأوضحت أن تحسين بيئة الاستثمار يتطلب الاستمرار في تبسيط الإجراءات، وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين، وتعزيز المنافسة، بما يتيح فرصًا أكبر أمام الشركات للتوسع في أنشطتها وزيادة قدرتها الإنتاجية والتصديرية.

كما تستهدف الحكومة دعم القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد، وتوفير فرص العمل، وزيادة الإنتاج المحلي، بما يسهم في تعزيز معدلات النمو على أسس أكثر استدامة.

وأكدت الوزارة أن النمو الاقتصادي المستهدف لا يقتصر على زيادة حجم النشاط الاقتصادي فحسب، بل يشمل أيضًا رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما يساعد على تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستقرة.

وأكدت وزارة المالية استمرار تطبيق سياسات مالية متوازنة، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، بهدف الحفاظ على الاستقرار المالي ودفع مسار النمو والتنمية.

وأوضحت أن تحقيق التوازن بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي يمثل محورًا رئيسيًا في توجهات السياسة المالية، خاصة في ظل الحاجة إلى خفض أعباء الدين، وتعزيز موارد الدولة، وتوفير التمويل اللازم للأولويات التنموية.

 

 

اترك رد