نشرت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” مقطعًا أظهر مشهدًا نادرًا لثقب أسود وهو يلتهم نجمًا بالكامل، ما تسبب في انفجار كوني قوي هز أعماق الفضاء.
ووفقاً لما أوردته منصة Live Science، فإن علماء الفلك تمكنوا من رصد ما يعتقدون أنه ثقب أسود نادر من نوع متوسط الكتلة، يوصف غالبًا بـ”الحلقة المفقودة”، ويُطلق عليه لقب “وحش كوني” نظرًا لضخامته وسلوكه المدمر.
وقد أوضح العلماء من خلال الرسوم المتحركة لحظة تمزق نجم بفعل الجاذبية الهائلة للثقب الأسود HLX-1، يُعتقد أنه من فئة الثقوب السوداء متوسطة الكتلة (IMBH)، مما أدى إلى انفجار شديد في الفضاء.
هذا الرصد يُعد من أهم الاكتشافات الفلكية في الفترة الأخيرة، لأنه يعزز وجود فئة من الثقوب السوداء المتوسطة، والتي طالما حيرت العلماء باعتبارها المرحلة المفقودة في تطور الثقوب بين الصغيرة (النجمية) والضخمة (الفائقة الكتلة).
من جانبه، أكد الدكتور يي تشي تشانغ، رئيس فريق البحث من جامعة تسينغ هوا الوطنية في تايوان، أن هذا الرصد أشبه بالعثور على القطعة الناقصة في أحجية تطور الثقوب السوداء، فقد أتاح هذا الاكتشاف فرصة نادرة لرؤية كيف تنمو هذه الكائنات الكونية من ثقوب نجمية إلى ثقوب عملاقة تتحكم في تماسك المجرات.
وتتنوع أحجام الثقوب السوداء التي يصل حجم بعضها إلى 40 مليار ضعف حجم الشمس، ولكن يصعب رصد الثقوب المتوسطة نظرًا لخلط العلماء بينها وبين مجموعات من الثقوب السوداء الصغيرة الناتجة عن انهيار النجوم.
ورغم أهمية ما تم رصده، إلا أن العلماء لا يزالون يتحلون بالحذر، فهناك احتمال بأن يكون هذا الوميض القوي ناتجًا عن اضطرابات في قرص الغاز المحيط بالثقب الأسود، وليس نتيجة التهام نجم بالضرورة، لذلك، يؤكد الباحثون أن تأكيد طبيعة HLX-1 يتطلب رصد سلوك الضوء المنبعث من المنطقة على مدى السنوات القادمة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم