نقابة المهندسين تدشن منظومة التطوير المهني.. «مهندس ممارس» أولى درجات المسار الاحترافي

الثلاثاء.. بحضور وزراء ومحافظين ورؤساء جامعات ورئيسي اتحاد الصناعات ومقاولي التشييد والبناء

تطلق نقابة المهندسين، برعاية الدكتور محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، الثلاثاء المقبل، «الإطار المصري للتأهيل والتقييم المهني للمهندسين»، وذلك خلال مؤتمر تدشين «منظومة التطوير المهني الهندسي»، تحت شعار «بداية الطريق إلى الاحتراف المهني»، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين ورؤساء الجامعات، ورئيس اتحاد الصناعات، ورئيس اتحاد مقاولي التشييد والبناء، إلى جانب عدد من القيادات والقامات النقابية والهندسية والأكاديمية.

ويُعقد المؤتمر في تمام الساعة الحادية عشرة صباح الثلاثاء الموافق 25 أغسطس 2026، بمقر النقابة العامة للمهندسين، في 30 شارع رمسيس، حيث تشهد الفعاليات الإعلان عن شهادة «المهندس الممارس المعتمد» (CPE) Certified Practicing Engineer، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للمنظومة الجديدة.

«مهندس ممارس».. بداية المسار المهني

وتتضمن المنظومة الجديدة إطلاق لقب «مهندس ممارس»، باعتباره الدرجة المهنية الأولى في المسار المقترح للتدرج المهني للمهندس، والذي يمتد من «مهندس ممارس» إلى «مهندس متخصص»، وصولًا إلى «مهندس استشاري».

وترى نقابة المهندسين أن إطلاق هذا المسار يمثل نقلة نوعية في منظومة ممارسة المهنة، من خلال الانتقال من الاعتماد على المؤهل الأكاديمي أو سنوات الخبرة وحدهما إلى منظومة أكثر شمولًا تقوم على الجدارة والكفاءة الفعلية والقدرة على الممارسة المهنية الآمنة والمستقلة.

ومن المقرر أن تعلن النقابة خلال المؤتمر التفاصيل والشروط والمعايير اللازمة للحصول على لقب «مهندس ممارس»، بما يضمن وجود إطار موضوعي لتقييم جاهزية المهندس وقدرته على ممارسة تخصصه بكفاءة.

منظومة متكاملة لتطوير المهنة

وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية شاملة تتبناها نقابة المهندسين لتفعيل منظومة ممارسة مهنة الهندسة في مصر، والارتقاء بمستوى الأداء المهني، بما يواكب التطورات المتلاحقة التي يشهدها القطاع الهندسي محليًا ودوليًا.

وتستهدف المنظومة الجديدة رفع جودة الممارسة الهندسية، والالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة في تنفيذ الأعمال والمشروعات الهندسية المختلفة، إلى جانب تطوير مهارات المهندسين وتنمية جداراتهم الفنية والعملية والمهنية.

كما تستهدف المنظومة تعزيز قدرة المهندس المصري على مواكبة التطور المتسارع في التقنيات الهندسية، بما يرفع من تنافسية الكفاءات المصرية ويدعم قدرتها على العمل في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

الاستفادة من التجارب الدولية

واعتمد إعداد الإطار المصري للتأهيل والتقييم المهني على دراسة موسعة لعدد من التجارب الدولية الرائدة في مجالات الترخيص والتأهيل والتقييم المهني للمهندسين، من بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا وألمانيا وسنغافورة والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكدت النقابة أن الهدف لم يكن نقل النماذج الدولية بصورة نمطية، وإنما الاستفادة من أفضل ممارساتها وإعادة صياغتها في نموذج مصري يتناسب مع البيئة التشريعية واحتياجات سوق العمل المصري.

كما تتضمن المنظومة معايير خاصة تراعي طبيعة عمل المهندس المصري واحتياجات المهنة، مع الحرص على مواكبة المعايير والأكواد والممارسات الهندسية العالمية.

الخبرة وحدها لا تكفي

وتؤكد نقابة المهندسين أن الحصول على لقب «مهندس ممارس» لن يعتمد على عنصر منفرد؛ فلا تكفي سنوات الخبرة وحدها، كما لا يكفي التدريب أو اجتياز الاختبار بمفرده.

وتقوم فلسفة المنظومة على استيفاء مجموعة متكاملة من المتطلبات والمعايير التي تسمح بتوثيق المستوى الحقيقي لكفاءة المهندس ومدى جاهزيته للممارسة المهنية المستقلة والآمنة.

ويعكس هذا التوجه محاولة لوضع معيار أكثر موضوعية لتقييم الكفاءة المهنية، بما يحقق التوازن بين التأهيل الأكاديمي والخبرة العملية والجدارات الفنية والتطوير المستمر.

سجل مهني وفرص أكثر تنافسية

ومن المنتظر أن يحصل المهندسون الحاصلون على لقب «مهندس ممارس» على عدد من المزايا المهنية، في مقدمتها اعتراف رسمي وموثق من نقابة المهندسين بالكفاءة المهنية، بما يمنح المهندس ميزة تنافسية في سوق العمل.

كما تستهدف المنظومة تعزيز فرص المهندسين في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، من خلال وجود إطار مهني واضح يمكن لجهات العمل الاستناد إليه في تقييم جاهزية المهندس للممارسة.

وتتضمن المنظومة كذلك إنشاء سجل مهني إلكتروني يواكب المسيرة المهنية للمهندس، ويوثق تطوره وخبراته ومراحل تقدمه في المسار المهني، بما يمهد الطريق للانتقال إلى الدرجات المهنية الأعلى، وصولًا إلى درجتي المهندس المتخصص والمهندس الاستشاري.

خطوة لإعادة تنظيم ممارسة المهنة

وتطرح نقابة المهندسين من خلال هذه المنظومة تصوراً جديدًا لتطوير ممارسة المهنة، يقوم على ربط التأهيل بالتقييم المستمر والكفاءة الفعلية، بما يسهم في تعزيز ثقة جهات العمل في مستوى المهندس، ورفع جودة الأعمال الهندسية وسلامتها.

ويأتي تدشين «الإطار المصري للتأهيل والتقييم المهني للمهندسين» كخطوة تستهدف بناء مسار مهني أكثر وضوحًا للمهندس المصري، وتحويل التطوير المهني من مفهوم مرتبط بالخبرة الزمنية فقط إلى مسار قائم على الكفاءة والجدارة والقدرة على الممارسة والارتقاء المستمر.

ومن المقرر أن يكشف مؤتمر الثلاثاء عن التفاصيل الكاملة للمنظومة، ومعايير الحصول على لقب «مهندس ممارس»، وآليات التقييم والاعتماد، في خطوة تصفها نقابة المهندسين بأنها بداية الطريق نحو ترسيخ الاحتراف المهني وتنظيم ممارسة مهنة الهندسة في مصر.

محمود حسن محمود، صحفي بقسم الأخبار والمتابعات- حاصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة جنوب الوادي.

اترك رد