في رحاب ذكرى مولد خير البرية، وسيد الخلق أجمعين، تتجدد مشاعر المحبة والوفاء للنبي الكريم محمد ﷺ، وتفيض القلوب شوقًا إلى سيرته العطرة وأخلاقه التي أضاءت للبشرية طريق الهداية والنور.
ومن وحي هذه المناسبة المباركة، يقدم الشاعر جمال الأفندي الزمر قصيدة في مدح المصطفى ﷺ، يستحضر فيها مشاهد مولده الشريف، وما ارتبط به من بشارات ونور وهداية، مؤكداً مكانة النبي الكريم في قلوب المسلمين ومحبته التي تظل راسخة في وجدان الأمة.
قصيدة: «يا مولد زان الوجود جمالًا»
يامـولد زان الوجـود جـمـالا
والنور أشرق في المدى وتعالىٰ
وُلد الحبيب فكان أعظـم مـولدِ
سـجد الوجـود لحسنـهِ إجـلالا
وبطاح مكـة أزهرت وشـعابـها
وديار هاشـم هلـلت والألٰ
سقطت قلاع الشرك عند ميلاده
قد جـاء أحمـد بالهـُدى وأزالٰ
وُلد البشير ببطن مكة ساجدا
بدرًا يفـوق على البـدور كمـالا
فهو الأمين هو المشرف ذكره
وهو الصدوق حديثـه إن قـالٰ
عَنقـاء أسدت للوجود بشارةً
عَتقـاء صارت فاستقام الحـالٰ
والفيـل يأبى أن يدنس كعبـة
والطـير حـَلق بالوبال وجـالٰ
للبيت ربٌ والربيب محمـدا
والعـام عام البعث والإكمال
هذا الرسول والكناية أحمدا
سبحان من أوحى إليه وقالٰ
اقرأ باسمي فالسلام رسالتي
والهَدى هَديي والهُدى مرسالٰ
الرسل رسلي والختام معطـرا
والمُلك مُلكي مرحبًا بك لتنـالٰ
صلى عليه الله في عليائه
من مثل أحمد في المقام يُطالٰ
فميلاد أحمد في البرية كلها
زان الوجود مهابةً وجـلالا

وتبقى سيرة المصطفى ﷺ نوراً يهدي القلوب، وميلاده الشريف مناسبة تتجدد فيها معاني الرحمة والمحبة والهداية، وتستحضر الأمة أخلاقه وسيرته العطرة، داعيةً إلى الاقتداء بهديه والتمسك بقيمه النبيلة.
وفي هذه الأبيات، يعبر الشاعر جمال الأفندي الزمر عن محبته للنبي الكريم ﷺ، مستلهما من ذكرى مولده الشريف معاني النور والهدى والجمال، ليظل مدح المصطفى لغةً صادقة تسكن الوجدان، وتجمع القلوب على المحبة والسلام.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم