كتب: محمود حسن محمود
في تصريحات حاسمة على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقدته نقابة المحامين اليوم، أكد الأستاذ عبدالحليم علام، نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب، أنه لم يطالب بتأجيل مناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية أو إعادة دراسته من جديد، موضحاً أن موقف النقابة واضح وثابت في تأييد القانون بصيغته الحالية لما يتضمنه من مكتسبات وضمانات قانونية مهمة.
وأوضح «علام» أن ما أثير بشأن مطالبته بتأجيل مناقشة المشروع غير دقيق، مؤكداً أنه يؤيد فقط المقترح الوارد في مذكرة السيد رئيس الجمهورية بشأن إرجاء تطبيق القانون إلى بداية العام القضائي المقبل في أكتوبر 2026، وذلك لأسباب عملية تتعلق بالجاهزية الفنية والتقنية، واستكمال تدريب أعضاء النيابة العامة والقضاة وسائر الجهات المعنية على التطبيق الفعلي للقانون.
الإسراع في صدور القانون
وشدد نقيب المحامين على أن النقابة تؤمن بأهمية الإسراع في صدور القانون لما يحمله من مكتسبات لجميع أطراف منظومة العدالة، خصوصاً في تطوير منظومة الحبس الاحتياطي، مع التأكيد على ضرورة تطبيقه في مناخ مؤسسي ومهني مؤهل يضمن حسن التنفيذ ويحافظ على الحقوق والحريات.
إشادة بالتوجيهات الرئاسية وموقف حاسم من النصوص المثيرة للجدل
وخلال كلمته في المؤتمر الصحفي، الذي عقد ظهر اليوم بمقر النقابة العامة، ثمن نقيب المحامين التوجيهات الرئاسية السامية بشأن المواد محل الاعتراض في مشروع القانون، مؤكداً أنها تعكس رؤية قانونية ودستورية عميقة تؤكد حرص القيادة السياسية على صون الحقوق والحريات وضمان دقة الصياغة التشريعية.
وقال «علام» إن النقابة أشادت على الفور بما تضمنته المذكرة الرئاسية من حرص على احترام نصوص الدستور والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مضيفًا أن ذلك يؤكد أن الجمهورية الجديدة التي تُرسي دعائمها القيادة السياسية تقوم على تعزيز دولة القانون وإعلاء حق الدفاع كأحد أعمدة العدالة.
وأشار نقيب المحامين إلى أن النقابة شاركت بفاعلية في اجتماعات اللجنة الخاصة بمجلس النواب لدراسة الاعتراضات الرئاسية، وقد لاحظت خلال المناقشات أن بعض المقترحات تسعى للالتفاف على القيد الدستوري لحق الدفاع عبر إدخال استثناءات فضفاضة مثل “حالات السرعة” أو “الخوف من ضياع الأدلة”، مؤكدًا أن هذه الصياغات تمثل مساسًا مباشرًا بجوهر الضمانة الدستورية التي نصت عليها المادة (54) من الدستور بعدم جواز التحقيق مع متهم دون حضور محامٍ.
وأضاف «علام» أن مثل هذه العبارات غير المنضبطة تفتح الباب لتأويلات واسعة قد تُفرغ النص من مضمونه، وهو ما يتعارض مع التوجيهات الرئاسية التي شددت على ضبط المصطلحات القانونية الدقيقة مثلما ورد في الاعتراض على عبارة “حالات الخطر” بالمادة (48) من المشروع.
مشاركون بارزون في المؤتمر
شهد المؤتمر حضور عدد من الشخصيات العامة وممثلي النقابات المهنية والمنظمات الحقوقية، من بينهم:
- النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب،
- الأستاذ خالد البلشي، نقيب الصحفيين،
- الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء،
- الدكتور عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان،
- الأستاذ طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي،
- المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان، رئيس المركز المصري لحقوق المرأة،
إضافة إلى أعضاء مجلس النقابة العامة للمحامين والنقباء الفرعيين في المحافظات.
وفي ختام المؤتمر، أكد نقيب المحامين على أن النقابة ستواصل أداء دورها الوطني والمهني في دعم كل ما يرسخ دولة القانون ويعزز ضمانات العدالة وحقوق الدفاع، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات العدالة لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد على نحوٍ يليق بالجمهورية الجديدة، ويحقق التوازن المنشود بين حماية المجتمع وصون الحريات العامة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم