«وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى».. رسالة ربانية تتصدر منشورات دار الإفتاء المصرية

في تذكير بواحدة من أعظم الوصايا القرآنية التي ترسم للمسلم منهج حياته، وتوضح له أن الزاد الحقيقي الذي ينبغي أن يحرص عليه هو تقوى الله سبحانه وتعالى.

نشرت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية تصميمًا يحمل قول الله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: 197]،

وتحمل الآية الكريمة معاني إيمانية وتربوية عميقة، حيث تدعو الإنسان إلى الاستعداد لرحلة الحياة كما يستعد المسافر لرحلته، غير أن القرآن يلفت الأنظار إلى أن أعظم ما يتزود به العبد ليس المال أو الجاه أو متاع الدنيا، وإنما التقوى التي تحيي القلوب وتصلح الأعمال.

التقوى أساس النجاة

وتؤكد دار الإفتاء المصرية في العديد من رسائلها التوعوية أن التقوى تمثل جوهر العلاقة بين العبد وربه، فهي تعني مراقبة الله في السر والعلن، والالتزام بأوامره واجتناب نواهيه، والعمل على تزكية النفس وتحقيق الاستقامة في السلوك والمعاملات.

فالمتقي يجعل رضا الله غايته، ويحرص على أن تكون أقواله وأفعاله منضبطة بأحكام الشرع وقيم الإسلام السمحة.

خير زاد في الدنيا والآخرة

وتشير الآية الكريمة إلى أن الإنسان مهما امتلك من أسباب القوة المادية، فإنه يظل محتاجًا إلى زاد روحي يحفظه من الانحراف ويعينه على مواجهة التحديات والابتلاءات، وهذا الزاد هو التقوى التي تمنح القلب الطمأنينة، وتفتح أبواب التوفيق والبركة في الحياة.

وقد ربط القرآن الكريم بين التقوى وبين الفلاح والنجاح، فجعلها سببًا للفرج وتيسير الأمور ونيل رحمة الله تعالى.

نداء لأصحاب العقول

واختتمت الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾، وهو نداء موجه إلى أصحاب العقول الراجحة والبصائر المستنيرة، الذين يدركون أن حقيقة النجاح لا تقاس بما يجمعه الإنسان من متاع زائل، وإنما بما يقدمه من عمل صالح وما يحمله في قلبه من إيمان وتقوى.

رسالة متجددة

وفي ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة وانشغالات متزايدة، تظل هذه الآية الكريمة رسالة متجددة تدعو الإنسان إلى مراجعة نفسه وتجديد صلته بالله تعالى، والحرص على التزود بالتقوى في كل مراحل حياته.

ويبقى قول الله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ منهجًا ربانيًا خالدًا، يذكر المؤمن بأن أعظم ما يدخره لنفسه هو العمل الصالح والتقوى التي تقوده إلى السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة.

يمكنكم مشاهدة الفيديو كاملًا عبر الرابط التالي، والذي يتضمن شرحًا وافيًا للموضوع المطروح على صفحة دار الإفتاء المصرية:

وللاطلاع على تفاصيل الموضوع كاملة، يمكنكم مشاهدة الفيديو المنشور على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية عبر الرابط التالي: https://www.facebook.com/share/r/1Bcfas3AZ4/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *