أكدت المهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لفتح حوار مباشر مع المواطنين، واستعراض ما تحقق من إنجازات في مختلف قطاعات الدولة منذ عام 2014، إلى جانب توضيح الخطط والمستهدفات التي تعمل الحكومة على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضحت وزيرة الإسكان، خلال لقاء مع قناة «إكسترا نيوز» على هامش فعاليات المنتدى، أن أهمية هذه الفعاليات لا تقتصر على عرض ما تحقق من مشروعات وإنجازات، وإنما تمتد إلى إتاحة الفرصة للاستماع إلى آراء المواطنين والخبراء، ومناقشة التحديات القائمة، وتقييم الأداء في مختلف القطاعات، بما يساعد على تحديد أوجه القصور والعمل على معالجتها.
وشددت المنشاوي على أن التواصل مع المواطنين والاستماع إلى ملاحظاتهم يمثلان عنصرين أساسيين في تطوير الأداء الحكومي، مشيرة إلى أن الحوار يتيح للوزارات والجهات المعنية فرصة مراجعة ما تم تنفيذه، وتصحيح المسارات عند الحاجة، بما يضمن تحقيق المستهدفات المحددة والاستفادة المثلى من المشروعات الجاري تنفيذها.
وفيما يتعلق بملف الإسكان، كشفت وزيرة الإسكان أن الدولة نفذت نحو مليون و900 ألف وحدة سكنية، بالإضافة إلى 72 ألف وحدة تمثل حصة وزارة الإسكان ضمن مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، ليقترب إجمالي الوحدات من مليوني وحدة سكنية.
وأشارت إلى أن هذه المشروعات تأتي في إطار جهود الدولة لتوفير السكن الملائم للمواطنين، وتلبية احتياجات مختلف الشرائح الاجتماعية، مع التركيز على محدودي ومتوسطي الدخل، من خلال التوسع في تنفيذ الوحدات السكنية بمختلف المحافظات والمدن الجديدة.
ويعكس حجم الوحدات التي أشارت إليها الوزيرة اتساع نطاق مشروعات الإسكان التي تنفذها الدولة، في إطار خطط تستهدف زيادة المعروض من الوحدات السكنية، وتوفير خيارات متنوعة تتناسب مع احتياجات المواطنين وإمكاناتهم، إلى جانب دعم خطط التنمية العمرانية والتوسع في إنشاء مجتمعات سكنية جديدة.
وفي سياق متصل، أوضحت المنشاوي أن حصة وزارة الإسكان البالغة 72 ألف وحدة سكنية تأتي ضمن مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، بما يعكس توجهًا نحو الاستفادة من إمكانات الشركات الخاصة في تنفيذ المشروعات العمرانية، بالتوازي مع الدور الذي تقوم به الدولة في توفير الوحدات السكنية.
وتكتسب هذه الشراكات أهمية في إطار تنويع آليات تنفيذ المشروعات السكنية، وتوسيع نطاق التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يدعم خطط التنمية العمرانية ويسهم في تلبية الطلب على الوحدات السكنية.
وتندرج هذه المشروعات ضمن جهود الدولة لتطوير قطاع الإسكان، من خلال الجمع بين المشروعات التي تنفذها الجهات الحكومية والمشروعات القائمة على الشراكة، بما يتيح توفير وحدات سكنية في مواقع مختلفة، وفق البرامج والمشروعات التي تستهدف خدمة شرائح متنوعة من المواطنين.
وأوضحت وزيرة الإسكان أن تنفيذ الوحدات السكنية تم من خلال عدد من الجهات التابعة للوزارة، وفي مقدمتها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إلى جانب مشروعات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
ويؤدي صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري دورًا رئيسيًا في تنفيذ برامج الإسكان الموجهة إلى محدودي ومتوسطي الدخل، من خلال توفير الوحدات السكنية في إطار البرامج المعتمدة، بينما تتولى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تنفيذ مشروعات متنوعة داخل المدن الجديدة، بما يسهم في توفير مجتمعات سكنية تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المواطنين.
ويأتي تنوع الجهات والبرامج المنفذة في إطار خطة تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من مشروعات الإسكان، وتوفير وحدات تتناسب مع اختلاف الاحتياجات السكنية، سواء داخل المدن القائمة أو في المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأكدت المنشاوي أن مشروعات الإسكان ترتبط بخطة الدولة للتوسع العمراني وتنمية المدن الجديدة، بما يتيح توفير مجتمعات عمرانية تستوعب الاحتياجات السكانية المتزايدة، وتدعم توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية والخدمية على نطاق جغرافي أوسع.
ويشمل هذا التوجه التوسع في إقامة الوحدات السكنية بالتوازي مع تطوير المجتمعات العمرانية، بما يحقق التكامل بين السكن والخدمات والمرافق، ويعزز فرص الاستقرار داخل المدن الجديدة.
كما يمثل توفير السكن الملائم أحد المحاور المرتبطة بتحسين جودة حياة المواطنين، إذ تتجاوز أهمية المشروعات السكنية مجرد إنشاء الوحدات إلى ضرورة توفير بيئة عمرانية مناسبة، تتوافر فيها المرافق والخدمات اللازمة للحياة اليومية.
شددت وزيرة الإسكان على أهمية الاستماع إلى آراء المواطنين والخبراء خلال فعاليات منتدى مصر 2026، باعتباره مساحة للحوار وتقييم نتائج العمل الحكومي، والوقوف على التحديات التي تحتاج إلى تدخل، بما يساعد على تحسين الأداء ورفع كفاءة تنفيذ المشروعات.
وأوضحت أن عرض الإنجازات التي تحققت منذ عام 2014 يجب أن يتزامن مع مناقشة المستهدفات المستقبلية، وتحديد الاحتياجات التي لا تزال تتطلب مزيدًا من العمل، بما يدعم قدرة الجهات المعنية على تطوير خططها والاستجابة لمتطلبات المواطنين.
ويأتي ملف الإسكان ضمن القضايا المهمة المطروحة في إطار المنتدى، نظرًا لارتباطه المباشر باحتياجات المواطنين ومستوى معيشتهم، فضلًا عن علاقته بملفات التنمية العمرانية والبنية التحتية وتطوير المدن الجديدة.
.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم