وزيرة الإسكان : منظومة الاستجابة السريعة تدعم سرعة القرار وتحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين

كتب : حسني شومان

في إطار توجهات الدولة نحو تعزيز كفاءة الأداء الحكومي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تقريرًا بشأن جهود «منظومة الاستجابة السريعة» بالوزارة، وآليات عملها في رصد شكاوى المواطنين عبر المنصات الرقمية، إلى جانب متابعة مؤشرات الأداء ومستوى الاستجابة لمختلف البلاغات.

وأكدت وزيرة الإسكان أن تدشين «منظومة الاستجابة السريعة» جاء تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتطوير منظومة العمل الحكومي وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، موضحة أن المنظومة تعتمد على الرصد الاستباقي للمشكلات بدلًا من الاكتفاء بالقنوات التقليدية لتلقي الشكاوى والمقترحات، بما يسهم في اكتشاف المشكلات مبكرًا والتعامل معها قبل تفاقمها، ويدعم سرعة اتخاذ القرار وتحسين جودة الخدمات.

وأشارت المهندسة راندة المنشاوي إلى أن نطاق عمل المنظومة يشمل التنسيق مع عدد من الجهات والقطاعات التابعة للوزارة، من بينها: هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وأجهزتها التابعة، والجهاز التنظيمي لمياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، والجهاز المركزي للتعمير، بما يعكس تكامل الجهود وتوحيد آليات التعامل مع شكاوى المواطنين.

وشددت وزيرة الإسكان على أن مبدأ «المتابعة حتى الحل» يمثل الركيزة الأساسية لعمل المنظومة، مؤكدة أهمية قياس زمن الاستجابة ومستوى رضا المواطنين، إلى جانب الاستفادة من مخرجات التحليل في دعم متخذي القرار وتطوير السياسات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة. كما أوضحت أن المنظومة تسهم في تعزيز الشفافية ومواجهة الشائعات، من خلال الرصد المبكر للمحتوى غير الدقيق والتعامل معه عبر القنوات الرسمية.

وتتضمن آلية عمل «منظومة الاستجابة السريعة» بحث الشكاوى والتعامل معها خلال 24 ساعة على الأكثر، مع التركيز على البلاغات التي تتطلب تحركًا عاجلًا، إلى جانب استمرار الجهات التابعة للوزارة في استقبال شكاوى المواطنين عبر قنواتها المعتمدة.

وتناول التقرير استعراض عدد من النماذج التطبيقية التي تم التعامل معها من خلال المنظومة، حيث تم رصد شكاوى بعدد من المدن الجديدة، من بينها: حدائق أكتوبر، 6 أكتوبر، بدر، العاشر من رمضان، المنصورة الجديدة، والقاهرة الجديدة، إلى جانب عدد من المحاور الحيوية ببعض المحافظات، حيث جرى التعامل معها بشكل فوري بالتنسيق مع الجهات التنفيذية المختصة.

ومن بين الشكاوى النوعية التي رصدتها المنظومة، شكوى بوجود كسر بخط مياه رئيسي بمنطقة «ابني بيتك 7» بمدينة حدائق أكتوبر، ما تسبب في تجمعات مائية وتأثير محدود على الحركة. وعلى الفور تم الدفع بفرق الصيانة والمعدات اللازمة، والانتهاء من أعمال الإصلاح وسحب المياه خلال فترة وجيزة، مع عودة الأمور إلى طبيعتها دون تأثير على الخدمة.

كما تعاملت المنظومة مع شكوى بتعطل منظومة النقل الجماعي بمدينة الفيوم الجديدة، حيث تم الدفع بأتوبيسات إضافية وتنظيم خطوط السير لضمان استمرارية الخدمة.

وفي مطروح، تم التعامل مع شكوى ضعف أو انقطاع مياه الشرب بمنطقة القصر، من خلال الدفع بسيارات نقل مياه لتلبية احتياجات المواطنين بشكل فوري، إلى جانب العمل على تنفيذ حلول مستدامة لتحسين ضغوط الشبكات.

وفي سياق متصل، تابعت المنظومة شكوى كسر ماسورة مياه بميدان الحصري بمدينة 6 أكتوبر، حيث تم الدفع بفرق الطوارئ وإصلاح الكسر وسحب تجمعات المياه وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في وقت قياسي.

كما تابعت المنظومة شكوى تأخر تسليم وحدات سكنية بمدينة 6 أكتوبر، حيث تم التنسيق مع الجهات المعنية لمراجعة الموقف التنفيذي وتسريع وتيرة العمل، مع التأكيد على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

وفي نموذج آخر، تم التعامل مع شكوى تتعلق بقلة توافر وسائل النقل الداخلي بإحدى مناطق مدينة حدائق أكتوبر، حيث تم التنسيق الفوري مع الجهات المعنية بقطاع النقل، والدفع بعدد من الأتوبيسات الإضافية ورفع كفاءة التشغيل خلال فترات الذروة، بما ساهم في تحسين مستوى الخدمة وتيسير حركة المواطنين.

وفيما يتعلق بالمظهر الحضاري والانضباط، رصدت المنظومة شكوى بشأن انتشار مركبات «التوك توك» بشكل عشوائي بمدينة بدر، حيث تم تنفيذ حملات مكثفة بالتنسيق مع الجهات المختصة لضبط المخالفات وتحقيق الانضباط المروري.

وفيما يخص حالات الطقس غير المستقر وسقوط الأمطار، أوضح التقرير أن المنظومة تابعت بشكل لحظي شكاوى تجمعات مياه الأمطار، حيث تم التنسيق مع شركات مياه الشرب والصرف الصحي وأجهزة المدن والمحافظات للدفع بسيارات شفط المياه والمعدات اللازمة، مع تكثيف التواجد الميداني للفرق الفنية على مدار الساعة.

كما جرى توزيع المعدات وفقًا لخريطة النقاط الساخنة والأماكن الأكثر عرضة لتراكم المياه، إلى جانب المتابعة المستمرة لحالة الشبكات والمطابق لضمان كفاءتها، بما أسهم في إعادة الحركة المرورية إلى طبيعتها في وقت قياسي وتقليل زمن الاستجابة للبلاغات.

وفيما يتعلق بالشكاوى العامة، أوضح التقرير أنه تم التعامل مع بلاغات تتعلق بالمظهر الحضاري ورفع الإشغالات والمخالفات، إلى جانب شكاوى الإنارة العامة، من خلال التنسيق مع أجهزة المدن والجهات المختصة، حيث شملت الجهود تنفيذ حملات مكثفة وصيانة أعمدة الإنارة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات ورفع كفاءة البنية التحتية.

واختتمت المهندسة راندة المنشاوي بالتأكيد على استمرار تطوير عمل «منظومة الاستجابة السريعة»، بما يواكب توجهات الدولة نحو التحول الرقمي، ويعزز قدرتها على الرصد والتواصل مع المواطنين بالتنسيق مع الجهات التابعة للوزارة، وتقديم خدمات أكثر كفاءة وسرعة، بما يحقق رضا المواطنين ويدعم جهود التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *