وزير الأوقاف ومحافظ جنوب سيناء يشهدان صلاة الجمعة بمسجد الصديق في نويبع

شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، يرافقه الدكتور خالد مبارك، محافظ جنوب سيناء، صلاة الجمعة بمسجد الصديق في مدينة نويبع بجنوب سيناء، وسط حضور رسمي وشعبي كبير. وجاءت هذه الزيارة في إطار جهود وزارة الأوقاف لتعزيز التواصل الديني والمجتمعي في مختلف محافظات الجمهورية، واهتمام الدولة المصرية بدعم المناطق السياحية والنائية روحيًا وثقافيًا.

حضور رسمي وشعبي واسع

شارك في أداء الصلاة عدد من القيادات التنفيذية والأمنية، من بينهم السيد اللواء محمد عناني، مساعد أول وزير الداخلية، مدير أمن جنوب سيناء، واللواء نادر علام، رئيس مجلس مدينة نويبع، بالإضافة إلى السيد النائب سليمان عطيوي، عضو مجلس النواب. كما حضر عدد من مشايخ وعواقل القبائل البدوية في جنوب سيناء، منهم الشيخ سليم محمد فريج، عن قبيلة المزينة، والشيخ سليمان أبوفراج، شيخ قبيلة الترابين، والشيخ عطيوي سليمان، عن منطقة عرب واسط، في تأكيد على التلاحم الوطني بين أبناء القبائل والدولة.

وكان من بين الحضور أيضًا الشيخ السيد غيط، مدير مديرية الأوقاف بجنوب سيناء، وعدد من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، إلى جانب عدد كبير من أبناء المحافظة، والشباب، والعاملين في قطاع السياحة، في مشهد يعكس وحدة المجتمع المصري في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية والسياحية.

خطبة الجمعة.. محاور هامة ورسائل وطنية ودينية

ألقى الشيخ إبراهيم الصانع، من علماء وزارة الأوقاف، خطبة الجمعة، والتي تضمنت مجموعة من الرسائل المهمة، حيث استعرض خلالها عددًا من المناسبات الوطنية والدينية التي تمر بها مصر في هذه الفترة، ومنها يوم الشهيد، ويوم العاشر من رمضان، وغزوة بدر الكبرى، وفتح مكة، وبداية العشر الأواخر من رمضان، وذكرى استرداد طابا، مشيرًا إلى أن هذه الأحداث تُمثل محطات فارقة في تاريخ الوطن والأمة الإسلامية.

وتوجه الخطيب بالتحية والتقدير إلى الشعب المصري العظيم، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على ما يبذله من جهود في مختلف المجالات، مشددًا على أهمية التلاحم الوطني والعمل الجاد لبناء مستقبل أفضل.

مكانة الوالدين في الإسلام.. الأم نموذجًا

خصص الشيخ إبراهيم الصانع جزءًا كبيرًا من خطبته للحديث عن مكانة الوالدين، وبخاصة الأم، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأله أحد الصحابة: “يا رَسُولَ اللهِ، مَن أَحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قالَ: أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أَبُوكَ”.

وأكد الخطيب أن الأمّ هي أساس البيت وروحه، ومصدر الأمان والحنان، فهي منبع العطاء الذي لا ينضب، وودّها زلال لا يجف، موضحًا أن الإسلام رفع من شأن الأم وجعل برها والإحسان إليها من أعظم القربات إلى الله.

وأشار إلى أن دور الأم لا يقتصر فقط على التربية، بل يمتد ليكون أساس تكوين المجتمع الصالح، فهي التي تُنشئ الأجيال وتغرس فيهم القيم والمبادئ، ولذا فإن ردّ الجميل إليها يجب أن يكون بالأفعال وليس فقط بالكلمات، فهي وطنٌ في حد ذاتها، يستحق أن يُحاط بكل الحب والتقدير.

دعاء لمصر وجيشها العظيم

في ختام الخطبة، تضرع الشيخ إبراهيم الصانع إلى الله -عز وجل- أن يحفظ مصر وأهلها من كل مكروه وسوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، مختتمًا بالدعاء لجيش مصر العظيم، سائلًا الله أن يوفقه في أداء واجبه المقدس في حماية الوطن وصون مقدساته.

وكانت صلاة الجمعة في مسجد الصديق بنويبع مناسبة لتعزيز الروح الوطنية والدينية، حيث عكست الأجواء تلاحم المصريين في مختلف فئاتهم، وتأكيدًا على أهمية القيم الدينية والوطنية في بناء مجتمع متماسك ومتطور.

احمد فؤاد عثمان محرر أخبار [ الملف الديني ] { وزارة الأوقاف و دار الإفتاء المصرية }

اترك رد