كتبت: دينا محمد
استقبل الأستاذ الدكتور مصطفى أبو زيد، وكيل نقابة المهندسين ورئيس اللجنة الاستشارية العليا، السيد
جيورجيوس فوكاس، الملحق التجاري بسفارة قبرص في
القاهرة، وهو مهندس ميكانيكي بارز، حيث تمحورت
المناقشات حول سبل تعزيز التعاون المثمر بين نقابة
المهندسين المصرية ومؤسسات قبرص الأكاديمية
والهندسية، مما يتيح آفاقًا جديدة للتعاون في مختلف
المجالات الهندسية والاستشارية والتعليمية.

في بداية اللقاء، أبدى الأستاذ الدكتور مصطفى أبو زيد
فخره بالعلاقات التاريخية العريقة التي تربط بين مصر
وقبرص. وأكد أبو زيد أن نقابة المهندسين تُعلي من
شأن تعزيز التعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي،
مشيرًا إلى تواصله المستمر مع مسؤولى نقابة
المهندسين القبرصية، في إطار بناء شراكات مهنية
تعود بالنفع على المهندسين. كما أشار إلى أن توجه
الدولة المصرية نحو تعزيز التعاون مع قبرص يمثل
فرصة سانحة لإطلاق مشروعات مشتركة تنفع الطرفين..
أفاد بأن النقابة، التي تُعتبر السقف الذي يضم أكثر
من مليون مهندس، تمتلك من الخبرات والإمكانات ما
يؤهلها لتقديم دعم فعال للشركات القبرصية خاصة
في حال حاجتها إلى كوادر هندسية مصرية مؤهلة.
وأشار أبو زيد إلى تطلع النقابة لتوقيع مذكرة تفاهم
مع نظيرتها القبرصية مشابهة لتلك الاتفاقيات التي
أبرمتها مع العديد من النقابات والهيئات الهندسية
في العالم العربي وأفريقيا، مما يسهم في تبادل
الخبرات وتعزيز العمل الهندسي المشترك. كما يتطلع
إلى فتح آفاق جديدة للتعاون مع الجامعات القبرصية
من خلال برامج الدراسات العليا والمنح والبحث العلمي،
والاستفادة من المبادرات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي
لدعم الشراكات بين المؤسسات الأوروبية ونظيراتها في
دول الجوار.
كما قام بعرض آفاق التعاون في ميادين الاستشارات
الهندسية، مشددًا على أن اللجنة الاستشارية العليا
بالنقابة تمثل الهيئة المسؤولة عن تنظيم أعمال
المكاتب الاستشارية في مصر، مما يفتح أفقًا لبناء
شراكات فعالة مع المكاتب الاستشارية القبرصية،
لاسيما في تنفيذ المشاريع الإقليمية والتنافس في
المناقصات الدولية. وأبرز أهمية التعاون في قطاعات
الطاقة وتصنيع المعدات، مستندًا إلى خبراته السابقة،
مؤكدًا أن هناك فرصًا واعدة للتكامل بين الجانبين في
هذه المجالات.
عبر جيورجيوس فوكاس الملحق التجاري بسفارة قبرص
في القاهرة، عن إعجابه الكبير بالتزام نقابة المهندسين
المصرية بتعزيز أواصر التعاون مع المؤسسات القبرصية،
مشددًا على استعداد السفارة والملحقية التجارية
القبرصية لتقديم كل الدعم الضروري لربط الشركات
القبرصية بالسوق المصرية وتيسير سبل التواصل مع
الجهات المعنية.
وأشار إلى أن التعاون الفني بين الطرفين يمكن أن
يتحقق من خلال نقابة المهندسين القبرصية، بينما
ستتولى غرفة التجارة القبرصية مهمة تعزيز التعاون
التجاري وربط الشركات. وأبدى تفاؤله بأن السفارة
ستعمل على تبسيط الإجراءات الرسمية المتعلقة
بمذكرة التفاهم المقترحة عبر القنوات الدبلوماسية.
كما أضاف أن الغرفة التجارية تحرص على دعم الشركات
المصرية والقبرصية الراغبة في تحقيق توسعات
خارجية، حيث أن السوق القبرصية ترحب بالشركات
المصرية. وأبدى استعداده لتقديم العون لأي شركة
مصرية أو مكاتب هندسية تتطلع إلى دخول السوق
القبرصي.
وفى ختام اللقاء توصل الجانبان إلى اتفاق على صياغة
بروتوكول تعاون يتضمن النقاط الرئيسية للتعاون
المقترح، وتعزيز الروابط بين المكاتب الاستشارية،
بالإضافة إلى توسيع الشراكات الأكاديمية مع الجامعات
القبرصية. وهذا من شأنه أن يرسم خارطة طريق واضحة
لتطوير العلاقات المهنية والهندسية بين البلدين،
مما يساهم في تعزيز الاستفادة من القدرات والخبرات
المتبادلة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم