تقرير: أحمد فؤاد عثمان
ظهر الشاب يوسف عبد العزيز ابن محافظة الشرقية،21 سنة، طالب في السنة الثالثة بكلية النظم والمعلومات اليوم على خشبة “دولة التلاوة” ليؤدي تلاوته برواية حفص عن عاصم.
ظهر بصوت هادئ ومتزن، محافظًا على مخارج الحروف وصحة أحكام التجويد، ما جعل بدايته ثابتة ومقبولة منذ الوهلة الأولى.
كان الأداء متوازنًا دون تهويل أو مبالغة مع مقامات معتدلة تناسب نوعية التلاوة. مشاهد الخشوع والهدوء لفتت انتباه الحضور، كما نجح في إيصال معاني الآيات بروحانية. رغم حداثة سنّه، بدا قارئًا واعيًا لأهمية وضوح النطق والتجويد — وهو ما يعطيه ميزة بين كثير من المتقدمين.
في بعض اللحظات بدا أن هناك فرصة لتطوير الجانب التعبيري: زيادة “الخشوع الصوتي” وإبراز العاطفة القرآنية عند الآيات المؤثرة يمكن أن يعمق وقع التلاوة على المستمع، ويمنحها قوة أكبر من مجرد التلاوة الحرفية.
لجنة التحكيم في “دولة التلاوة” اليوم
وفق التنسيق الرسمي للمسابقة، تضم لجنة التحكيم:
- حسن عبد النبي — وكيل لجنة مراجعة المصحف الشريف بالأزهر (مسؤول عن دقة التجويد وأحكام التلاوة).
- طه عبد الوهاب — خبير الأصوات والمقامات (قيّم جمال الصوت والمقام المناسب للتلاوة).
- مصطفى حسني — من الحكّام الذين يقدّرون التأثير الروحي والإحساس في التلاوة.
- طه النعماني — قارئ من جيل الشباب، وكأحد الحكّام يقدّم لمسة معاصرة في تقييم التلاوة.
يشارك كذلك في لجنة التقييم — بحسب اللوائح الرسمية للمسابقة — بعض ضيوف الشرف من كبار العلماء والقراء، منهم أسامة الأزهري وزير الأوقاف.
ملاحظات محتملة من لجنة التحكيم
- من حسن عبد النبي: التأكيد على انتظام أحكام التجويد ونقاء الحروف، وهو ما ظهر واضحًا في تلاوته.
- من طه عبد الوهاب: مدح الصوت المتزن، وربّما تشجيع لو رفع الصوت قليلًا عند بعض الآيات أو تنوع المقامات بشكل أعمق، لإبراز نغمة التلاوة.
- من مصطفى حسني: دعمه للخشوع والشعور الروحي — ربما يُنصح باستثمار لحظات التأثر أثناء التلاوة لمدٍّ روحاني أعمق.
- من طه النعماني: تشجيع على الثبات أمام الجمهور، والمضي في تطوير الشخصية الصوتية الخاصة به، بعيدًا عن التقليد، لإبراز طابع مميز.
توصية ختامية
لماذا هذا المتسابق يستحق المتابعة
الشاب من الشرقية أظهر اليوم أنه يحمل نواة قارئ محترف — دقة في التجويد، وضبط في الصوت، وإحساس بالتلاوة رغم حداثة عمره. مع استمرار التدريب، والاستماع لنصائح لجنة التحكيم ودعمهم، يمكن أن يتحول إلى قارئ متميز في المستقبل.
وأيضا مشاركته مثل هذه المنصات تُعد فرصة ثمينة له للتطور والظهور أمام جمهور عريض.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم