الأسهم تهوي 15% والليرة 4% والخسائر بالمليارات.. الاقتصاد التركي إلى أين؟
مع استمرار المخاوف من تداعيات احتجاز المنافس السياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لم يسلم الاقتصاد من هزات متعاقبة بداية من الليرة مرورا ببورصة اسطنبول إثر موجة بيع أدت إلى توقف التداول مرتين.
في هذا الإطار، سجلت الأسهم التركية خلال تداولات الأسبوع 15% في أسوأ أداء منذ أزمة إفلاس بنك ليمان براذرز في 2008، وهو ما تسبب في خسارة بورصة اسطنبول 10 مليارات دولار.
فيما تراجعت الليرة التركية 4 % إلى مستويات قياسية، رغم إجراءات البنك المركزي التي تضمنت رفع مفاجئ لأسعار الفائدة لحماية العملة، وهو ما دفع البنوك التركية لبيع 9 مليارات دولار.
وكانت السلطات التركية اعتقلت رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو، ومستشاره الإعلامي، الأربعاء، في خطوة أثارت غضب المعارضة التي ترى فيها محاولة لإقصائه سياسيا.
أوغلو الذي يعد من أبرز المنافسين السياسيين للرئيس أردوغان وأثار اعتقاله توترا واسعا، بدأ الإدلاء بإفادته في إطار التحقيقات الجارية، وسط اتهامات له بالتورط في قضايا فساد وإرهاب.
وفي محاولة لتهدئة الأسواق، قال وزير المالية التركي محمد شيمشك لمصرفيين، إن التقلبات المؤقتة في الأسواق بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو تخضع للمراقبة الدقيقة، وإن السلطات تتخذ الإجراءات اللازمة.
وأكد شيمشك، بحسب بيان أصدرته جمعية المصارف التركية ونشرته وكالات ووسائل إعلام تركية، أن تنفيذ البرنامج الاقتصادي التركي مستمر بعزم، وأن الحكومة تمتلك الأدوات اللازمة.
هذه التطمينات التي جاءت بعد نهاية أسبوع دام، قد تكون كفيلة بإنهاء التراجعات أو ربما سيكون لمؤشرات الأسواق رأيا آخر، ليبقى السؤال: الاقتصاد التركي إلى أين؟




