📢 أعلن على موقع اليوم الإخباري الآن – واجهتك المثالية للوصول إلى آلاف الزوار يوميًا 🔥 تواصل عبر واتساب +20 100 244 0441   |   أعلن الآن
الرئيسيةتقارير-و-تحقيقاتعرب-وعالم

توازن على رمال متحركة.. ماذا يحدث في المثلث الحدودي عند جبل العوينات؟

حدود مصر المشتركة مع ليبيا والسودان..

📢 أعلن على موقع اليوم الإخباري الآن – واجهتك المثالية للوصول إلى آلاف الزوار يوميًا 🔥 تواصل عبر واتساب +20 100 244 0441   |   أعلن الآن

تقرير: سمر صفي الدين

وسط تصاعد التوترات في المنطقة الحدودية الشاسعة التي تلتقي فيها مصر وليبيا والسودان، برز “المثلث الحدودي” كنقطة اشتعال جديدة في الحرب السودانية، مع تورّط قوى إقليمية وتبادل للاتهامات قد يضع الأمن الإقليمي على المحك.

وبينما تحاول مصر الحفاظ على التوازن في علاقاتها مع أطراف النزاع، يرى مراقبون أن انفجار المثلث قد يكون مقدّمة لتهديدات أوسع تتجاوز الحدود السودانية.

منطقة المثلث.. جغرافيا ملتهبة

تقع منطقة المثلث الحدود على أطراف مصر الجنوبية الغربية، تحديدًا سلسلة جبل العوينات، حيث تشكل نقطة التقاء مع شمال غرب السودان، وجنوب شرق ليبيا.

ورغم كونها منطقة قاحلة، إلا أنها تكتسب أهمية استراتيجية باعتبارها مسارًا رئيسيًا لتهريب البشر والسلاح والمخدرات، إلى جانب احتمالات بوجود ثروات معدنية غير مستغلة.

وفي الأيام الأخيرة، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على المنطقة بعد معارك مع الجيش السوداني، بمساندة من كتائب ليبية محسوبة على خليفة حفتر. وفيما ينفي الأخير تورط قواته رسميًا، تؤكد مصادر ميدانية تقارير عن مشاركة وحدات تابعة له في دعم عمليات الدعم السريع، في خرق مباشر للحدود السودانية.

الانخراط المحسوب

يرى علاء فاروق، الباحث المتخصص في العلاقات الدولية وشؤون المغرب العربي، أن مصر تتبع سياسة “الانخراط المحسوب”، إذ إنها تدرك جيدًا أن ما يحدث في المثلث هو صراع ليبي-سوداني بالأساس، وأنها ليست طرفًا فيه، لكنها معنية تمامًا بتأمين حدودها ومنع أي انفلات يطال أمنها القومي.

ويؤكد فاروق في تصريحات لموقع اليوم أن الهجوم على الجيش السوداني بدأ من قوات تابعة لحفتر ردًا على خسائر تكبدها من الجيش السوداني، ما دفعه للتحالف مع الدعم السريع.

إلا أن مصر، حسب الباحث فاروق -رغم علمها بذلك- لم تتدخل عسكريًا لوقف هذا التصعيد، حفاظًا على موقعها المتوازن بين حليفين مهمين: الجيش السوداني بقيادة البرهان، وحفتر في ليبيا.

ويضيف: “الدولة المصرية تمارس ضبط نفس محسوب، رغم قدرتها على التدخل لصد أي تهديد مباشر”، مشددًا على أن الموقف المصري يرتكز على دعم سياسي للجيش السوداني، مع الحرص على عدم التصعيد العسكري، خصوصًا أن التحالفات في المنطقة الحدودية متغيرة ولا يمكن ضبطها بالكامل.

تحذير مصري

أشار فاروق إلى أن هناك رسائل حازمة بعثتها القاهرة إلى حفتر، مطالبة إياه بعدم التورط مع الدعم السريع، لما في ذلك من تناقض مباشر مع الموقف المصري الداعم للجيش السوداني.

ولفت إلى أن دور الإمارات برز في دفع حفتر نحو هذا المسار، في محاولة لدعم حميدتي عبر حلفاء إقليميين، وفق قوله.

وقال إن “القاهرة ترى أن ما يقوم به حفتر الآن، حتى وإن كان تحت ضغوط خارجية، يهدد توازنًا حساسًا للغاية”، موضحًا أن مصر لا تقبل أن تتحول حدودها الجنوبية إلى ساحة تناحر بين المليشيات والجيوش.

موازين القوى

يتوقع الباحث علاء فاروق أن الوضع الميداني لن يشهد تغييرًا جذريًا في المدى القريب، مرجحًا بقاء الدعم السريع مسيطرًا على المنطقة إلى حين تغير الموازين داخل السودان، مرجحًا حال تمكن الجيش السوداني من إعادة ترتيب صفوفه، فقد يعاود التقدم لاستعادة المثلث.

كما يشدد فاروق على أن مصر لن تسمح بتحول المثلث إلى منطلق لتهديد أمنها، مشيرًا إلى أن القوات المصرية سبق وأظهرت موقفًا حازمًا ضد أي تسلل أو اقتراب من أراضيها، مستشهدًا بما حدث حين انسحبت ميليشيا الدعم السريع عندما اقتربت من الحدود المصرية، في هجومها الأخير على المثلث الحدودي.

ثلاثة مسارات متوازية

يطرح فاروق ثلاثة مسارات متوازية، من المحتمل أن تسير عليها مصر في التعامل مع هذا الموقف المعقد، تتمثل في:

  • تعزيز وجودها العسكري الحدودي، خاصة في مناطق تشهد فوضى مثل ليبيا والسودان.
  • لعب بدور إقليمي سياسي فاعل لتسوية النزاع السوداني والليبي عبر الدبلوماسية.
  • توثيق الوضع أمام المجتمع الدولي، لضمان مشروعية أي تحرك استباقي قد تقوم به ضد جهات تخترق حدودها، تفاديًا لأي دعاوى كما حدث بين السودان والإمارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights