تقرير: سمر صفي الدين
في تطور سياسي يعكس تزايد الانقسامات بين الولايات المتحدة وبعض حلفائها الغربيين. علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعلان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عزمه الاعتراف بدولة فلسطينية. خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
واعتبر ترامب أن هذه الخطوة قد تعرقل التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدين. ملوحًا بفرض رسوم جمركية إضافية على الصادرات الكندية إلى السوق الأمريكية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لتطبيق حل الدولتين ووقف تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
تهديد مباشر من ترامب
كتب ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال” قائلاً: “واو! أعلنت كندا للتو أنها تدعم إقامة دولة لفلسطين. سيجعل ذلك من الصعب جدًا علينا إبرام صفقة تجارية معهم. أوه كندا!!!”. في إشارة لنية واشنطن فرض رسوم جمركية أعلى على الدول التي لم توقع اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الموقف قبل يوم واحد من بدء تطبيق رسوم جمركية بنسبة 35% على معظم السلع الكندية المصدرة إلى السوق الأمريكية. في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد بين البلدين.
كندا تؤكد استقلال قرارها
وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد أعلن أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين بشكل مشروط. موضحًا أن القرار يعتمد على التزامات فلسطينية تشمل إجراء إصلاحات واسعة في نظام الحكم. والتحضير لانتخابات عامة في عام 2026 لا تشارك فيها حركة حماس، بالإضافة إلى نزع السلاح.
وأكد كارني أن الاعتراف الكندي يأتي في سياق دعم حل الدولتين الذي يشهد “تراجعاً كبيراً”، مضيفًا أن القرار مستقل عن الولايات المتحدة وأن كندا تتخذ قرارات سياستها الخارجية وفقًا لمصالحها وقيمها.
كما انتقد كارني في بيان سابق السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة، واعتبر أن استمرار الأزمة الإنسانية يمثل “انتهاكًا للقانون الدولي”.
حراك غربي متصاعد
تزامن الموقف الكندي مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عزمه الاعتراف بفلسطين في سبتمبر المقبل، ما لم تتخذ إسرائيل خطوات ملموسة للسماح بدخول المساعدات إلى غزة وتجميد عمليات ضم الضفة الغربية.
كما سبقت فرنسا هذه الخطوة بإعلان مماثل من الرئيس إيمانويل ماكرون، وهو ما أثار رفضًا أمريكيًا وإسرائيليًا واسعًا.
ويؤشر هذا الحراك الغربي على موجة جديدة من الاعترافات الدبلوماسية بالدولة الفلسطينية، ترتبط بتنامي الضغوط الدولية لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.
ترحيب مصري ودعوة للاعتراف الشامل
في القاهرة، رحبت وزارة الخارجية المصرية بإعلان كندا ومالطا عزمهما الاعتراف بدولة فلسطين. واعتبرت ذلك خطوة تاريخية تساهم في “تجسيد الدولة الفلسطينية التي طالما نادت مصر والدول العربية بتحقيقها حرصًا على استعادة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف”.
ودعت مصر جميع الدول التي لم تتخذ هذه الخطوة بعد إلى “الوقوف على الجانب الصحيح من التاريخ” والإسراع بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم