– مهرجان المونودراما يطلق المسابقات الرسمية لأول مرة في تاريخه
– يجب على ممثل المونودراما أن يمتلك لياقة بدنية عالية
* أجرت الحوار: غادة عصفور
المنتج والفنان الكويتي جمال اللهو مؤسس ورئيس مهرجان الكويت الدولي للمونودراما ، أحد المنتجين البارزين في منطقة الخليج ، أنتج العديد من الأعمال الفنية الناجحة للإذاعة والتلفزيون والمسرح.
يحمل “اللهو” على عاتقه هموم وتحديات الفن ، ويتطلع إلى كل ما هو جديد ومتقدم في عالم الفنون ليكون إضافة للساحة الكويتية ، فأقدم منذ أكثر من عشر سنوات على إقامة مهرجاناً مسرحياً لفن المونودراما ، ورغم عدم الانتشار الواسع لهذا النوع من الفنون المسرحية في منطقة الخليج بذلك الوقت ، إلا أن روح المغامرة والشغف كانت تقود الفنان جمال اللهو لخوض تجارب جديدة واستثنائية من خلال تأسيس مهرجان الكويت الدولي للمونودراما عام 2014 ، ومع توالي الدورات عبر السنوات العشر الأخيرة ذاع صيت المهرجان وأصبحت العروض المسرحية من كل دول العالم تتنافس للمشاركة في مسابقاته ، ويتطلع المسرحيون لحضور فعاليات المهرجان والتواجد في أروقته ، ليصنع رئيس المهرجان بصمة فنية هامة في تاريخ فن المونودراما بالكويت.

- كيف تقيم الإنتاج المسرحي في دولة الكويت؟
لدينا في الكويت عدد من الشباب المبدعين من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية يمسكون الآن زمام الأعمال الفنية في المسرح والإذاعة والتلفزيون ، ويحظون بدعم من الفنانين الكبار من الأجيال السابقة، وأكثر ما يعجبني في شباب الفنانين المتواجدين على الساحة حالياً هو ثقافتهم الفنية العالية التي اكتسبوها من التواجد في المحافل الفنية والاختلاط بالأعمال القادمة من دول أخرى ، حتى أصبحت لديهم خبرة تنافس الأعمال الغربية سواء في مجال القصة أو التمثيل والإخراج ، فلدينا الآن في المسرح والتلفزيون جيل واعي ومثقف ومنافس وهو نتاج الاحتكاك بالتجارب المختلفة من خلال المهرجانات العربية والدولية ، بالإضافة إلى القراءات المستمرة التي منحتهم فرصة كبيرة لتطوير ذواتهم وتوسيع مداركهم.
- هل ينعكس ذوق الجمهور على مستوى الأعمال المقدمة؟
الجمهور ذكي جداً ويحمل الريموت في يده فإذا لم يعجبه عمل سوف ينتقل إلى محطة أخرى ، لذا فإن الجيل الحالي يهتم بكل التفاصيل من الأزياء والإكسسوار والملابس والصورة والمكياج والقصة والتصاعد الدرامي من البداية إلى النهاية ، والرغبة في الارتقاء بذوق الجمهور دفع شباب المبدعين إلى البحث عن نصوص جميلة ذات أبعاد هامة اجتماعياً وسياسياً، وبدؤوا بالإستعانة بمصورين محترفين وكاميرات ذات تقنيات عالية من أجل أن تخرج الصورة بشكل نقي.
- هل تجد إقبال من الجمهور الكويتي لحضور العروض المسرحية؟
الجمهور الكويتي ذواق وعاشق للمسرح ، فمثلا في موسم الأعياد يتم تقديم ما يقرب من 10 عروض يوميا للعمل المسرحي الواحد بسبب الإقبال الجماهيري وكثافة الحضور ، كما أن التذاكر تنفذ قبل العرض بأيام ، وبعض الأعمال المسرحية الناجحة أصبحت تنطلق للعرض في دول خليجية أخرى.

- هل يجب أن يتسم ممثل المونودراما بصفات تميزه عن غيره من ممثلي العروض المسرحية الأخرى؟
المونودراما هي عمل الفرد الواحد ، حيث يقف شخص واحد على خشبة المسرح ليؤدي كل الأدوار ، وبالتالي يجب على بطل العمل أن يكون متمتعاً بالثقافة والالتزام ، وأن تكون لديه القدرة على التحرك بشكل مرن ويمتلك لياقة بدنية عالية.
- ما الذي يميز فن المونودراما عن فنون المسرح المختلفة؟
بدأت المونودراما بعد الحرب العالمية الثانية ، حيث لم يكن لدى كبار الفنانين في أوروبا وبعض الدول الأجنبية بنية تحتية للمسرح ، فبدؤا يقدمون عروضاً بالشوارع والمقاهي والأماكن المفتوحة ، وكان يعمل في هذا النوع من العروض النجوم الكبار المحبين للمسرح ، لأن عرض المونودراما يحتاج إلى فنان مثقف وواعي ذو لياقة بدنية عالية كما ذكرت سابقاً ، ويكون قاريء جيد للأعمال المسرحية.
- هل يتم تأهيل فناني الكويت للأعمال المونودرامية؟
لله الحمد لدينا بالكويت عدد لا بأس به من الفنانين الشباب ممن لديهم القدرات المذهلة للعمل في عروض المونودراما ، وأتوقع خلال الفترة القادمة سيكون لدينا في الخليج فنانين يتفوقون على الغرب في مجال المونودراما ، كما أن هناك مخرجين شباب من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت قدموا عروضا أقل ما يقال عنها أنها تحفة فنية ، وأنا سعيد جداً بتجاربهم.
أنتم حالياً بصدد الإعداد للدورة الثامنة من مهرجان الكويت الدولي للمونودراما.. ما هو الجديد لهذا العام؟
الدورة القادمة تحمل العديد من المفاجآت التي ستنطلق للمرة الأولى ، حيث تحتوي هذه الدورة على مسابقات عديدة منها مسابقة أفضل نص مسرحي وأفضل إخراج وأفضل ممثل أو ممثلة وأفضل سينوغرافيا ، وسوف تتشكل لجنة تحكيم من أساتذة متمرسين في المسرح ولديهم خبرة كبيرة ، وهذه هي المرة الأولى التي نقيم فيها مسابقات رسمية بالمهرجان حيث كانت الدورات الماضية تقتصر على العروض فقط.
ماذا عن المسابقات الأخرى بالمهرجان؟
قمنا أيضا بإدراج مسابقة التأليف المسرحي المونودرامي لتشجيع الشباب والشابات لمن يرغبون بالعمل في هذا المجال ، وقد تم تكوين لجنة تحكيم من كبار الأساتذة وصلهم ما يقرب من 80 نص مسرحي ، وجرى اختيار أفضل النصوص المقدمة ليتم إعلان النتائج في شهر نوفمبر القادم لأفضل ثلاثة أعمال ، حيث ستطبع النصوص الفائزة في كتاب ومن ثم توزيعه مجانا خلال الدورة القادمة ، ولدينا أيضا مسابقة التصوير الفوتوغرافي حيث يأتي مصورون محترفون من الكويت لتصوير أجمل اللقطات خلال العروض المقامة على خشبة المسرح ، وبعد انتهاء العروض نقيم معرضاً فنياً يضم الصور التي التقطتها عدسات المصورين ، ونقدم لهم جوائز مادية وشهادات ودروع ، وهذا التقليد اعتدنا تقديمه منذ الدورة الأولى للمهرجان ، كما أن لدينا مسابقة الفن التشكيلي لرسم لوحة زيتية لأجمل رؤية لعرض من عروض المهرجان ، حيث يتم رسم اللوحة التشكيلية حسب الرؤية الشخصية للرسام ويتم اختيار أفضل لوحة من قبل لجنة خاصة.

- ما هي المعايير التي يتم على أساسها اختيار العروض المشاركة في مهرجان الكويت الدولي للمونودراما؟
هناك لجنة مكونة من أساتذة و دكاترة تختار العروض المقدمة للمهرجان ، ولدينا معايير واضحة أهمها عدم المساس بالذات الإلهية والأديان السماوية والمذاهب الدينية ، وعدم المساس بالدول الصديقة والشقيقة ، وأن يلتزم العرض بالإحتشام في الملابس.
- هل تتلقون عروضاً لا تلتزم بمعيار الاحتشام؟
نعم أحيانا تأتينا عروضاً من أوروبا لا تلتزم بهذا الشرط ونطلب منهم تعديل الملابس لتكون مناسبة للعرض في المهرجان ، ومنهم من يتقبل ذلك ويستجيب لشروط المهرجان والبعض الآخر يرفض إجراء تعديلات فنضطر إلى استبعاده من المهرجان.
- لماذا تم تأجيل إدراج المسابقات طيلة الدورات السابقة؟
انطلقت الدورة الأولى للمهرجان عام 2014 وكان فن المونودراما في ذلك الوقت جديداً بالنسبة للمنطقة ، فقررنا أن تكون الدورات الأولى عبارة عن عروض فقط للتعريف بهذا الفن ، ثم جاءت كورونا وتسببت في تعطيل بعض دورات المهرجان لما يقرب من أربع سنوات ، لذلك ستكون هذه الدورة مختلفة وتقام بها المسابقات للمرة الأولى بشكل رسمي وبدعم من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ، حيث يحرصون دائما على دعم أي نشاط فني وثقافي خاصة مع وجود السيد مساعد الزامل الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بالمجلس الذي لا يدخر أي جهد للدعم والارتقاء بالمهرجان.



موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم