اغتيال أنس الشريف وقريقع في خيمة الصحفيين بغزة

تقرير: سمر صفي الدين

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على اغتيال الصحفيين الفلسطينيين أنس الشريف ومحمد قريقع، مراسلي قناة الجزيرة، بعد استهداف مباشر لخيمة مخصصة للصحفيين أمام البوابة الرئيسية لمجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة. ما أسفر أيضًا عن استشهاد الصحفي مصعب نوفل.

ويأتي هذا الاستهداف في سياق سياسة إسرائيلية متصاعدة لإسكات الأصوات الإعلامية التي توثق جرائم الحرب ضد المدنيين في القطاع المحاصر منذ أكثر من عشرة أشهر.

تحريض ممنهج ضد الشريف

أطلق المتحدث العسكري لجيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، حملة تحريض جديدة ضد الشريف، متهمًا إياه بفبركة تقريره الأخير عن المجاعة في غزة ووصف دموعه بأنها “دموع تماسيح”. في خطاب دعائي يهدف إلى التشكيك في مصداقية التغطيات الميدانية.

وسبق لأدرعي أن هاجم الشريف عقب مجزرة مدرسة “التابعين” العام الماضي رغم توثيق وكالات مستقلة للحدث.

دموع أمام الكاميرا

أثار مقطع مصور للشريف وهو يبكي أثناء تغطيته لانهيار مواطنين بسبب الجوع في غزة موجة تضامن واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي. حيث خاطبه أحد الحاضرين قائلاً: “استمر يا أنس.. أنت صوتنا”.

ورد الشريف على التحريض بالتأكيد على أنه صحفي مستقل مهمته نقل الحقيقة، معتبرًا أن قول الحق أصبح تهديدًا للاحتلال في ظل الحصار والمجاعة.

اقرأ أيضًا:: حرب السرديات في ميدان الصحافة.. أفيخاي يلاحق أنس الشريف بالتحريض

استهداف الصحفيين سياسة ثابتة

الشريف، البالغ من العمر 28 عامًا، واصل عمله رغم فقدانه والده وتدمير منزله. وسبق أن فقد زملاءه إسماعيل الغول ورامي الريفي في غارة إسرائيلية أثناء تغطية أحداث مخيم الشاطئ.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال قتل 231 صحفيًا منذ بدء العدوان. فيما وصفت مؤسسات حقوقية هذه الأرقام بأنها دليل على “سياسة ممنهجة لإرهاب الإعلاميين”.

اخر ما كتبه أنس الشريف على صفحته الرسمية عبر فيسبوك

اترك رد