تقرير : أحمد فؤاد عثمان
في سلسلة “صفحات لا تُنسى”، نفتح سجل العلماء الأجلاء لنستعرض سيرة العالم الرباني الشيخ مرسي محمد مرسي الدمراوي، ابن دسوق، الذي حمل راية القرآن والدعوة بصدق.
متنقلًا بين محراب الأوقاف ومنابر الجزائر وميادين التعليم بالسعودية، تاركًا أثرًا خالدًا وزهدًا نادرًا، ليبقى اسمه صفحة مضيئة في سجل أعلام الأزهر الشريف.
البدايات.. مع القرآن الكريم
وُلد الشيخ مرسي الدمراوي في مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ يوم 24 أكتوبر عام 1929م. التحق بالكتاب صغيرًا، فحفظ القرآن الكريم كاملًا، وكانت تلك البداية المباركة التي رسمت مسار حياته العلمي والدعوي.
طريق العلم بالأزهر الشريف
انتقل بعد ذلك إلى المعهد الأزهري حتى حصل على الشهادة الثانوية، ثم التحق بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، ليتخرج فيها متسلحًا بالعلم، محبًا للغة القرآن، مستعدًا لخدمة الدعوة.
إمام وخطيب بالأوقاف
بعد تخرجه، عُين إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف، فظل يخدم الدعوة خمس سنوات كاملة، يؤدي رسالته على المنابر بروح العالم الرباني، ناشرًا نور الهداية بين الناس.
في بعثة الجزائر مع الشعراوي
اختير الشيخ الدمراوي ضمن بعثة الأزهر الشريف إلى الجزائر، برئاسة الشيخ الجليل محمد متولي الشعراوي، ليكون خطيبًا بين المجاهدين الجزائريين في فترة التحرر. هناك كان صوته يلهب الحماس، وخطبه تشحذ الهمم، وكلماته تبعث في القلوب الإيمان والصبر على الجهاد.
في ميادين التعليم السعودي
وبعد عودته من الجزائر، تعاقد معه التعليم السعودي ليعمل في سلك التربية والتعليم، فترك أثرًا واضحًا في نفوس طلابه، وكان مثالًا للعالم المربي والمعلم القدوة، حتى عاد إلى مصر ليستكمل مسيرته الدعوية.
زهد وورع
اشتهر الشيخ الدمراوي بزُهده وإعراضه عن المناصب والأضواء، فكان متفرغًا للقرآن الكريم، عاكفًا على تلاوته وتعليمه، يعيش بين الناس متواضعًا قريبًا من القلوب، جامعًا بين العلم والورع.
الرحيل.. وبقاء الذكر الطيب
في العاشر من رمضان عام 1399هـ، الموافق 3 أغسطس 1979م، ارتحل الشيخ الدمراوي إلى رحمة الله، تاركًا خلفه سيرة عطرة وصفحات لا تُنسى من العطاء والإخلاص.
وقد وثّق سيرته الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري في كتابه جمهرة أعلام الأزهر الشريف (7/23)، لتبقى شاهدًا على مكانة هذا العالم الجليل ودوره في خدمة الدين والوطن.
لمتابعة التفاصيل كاملة ومشاهدة الفيديو، اضغط على الرابط التالي: اضغط هنا
دروس من سيرة لا تُنسى
تبقى سيرة الشيخ مرسي الدمراوي شاهدة على أن العلم المقرون بالإخلاص والزهد يصنع أثرًا خالدًا، وصفحات لا تُنسى تلهم الأجيال وتضيء حاضر الأمة ومستقبلها.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم