الجيش الإسرائيلي يبدأ مناورات واسعة في الجليل وسط تصاعد الغارات على لبنان

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عن انطلاق تمرين عسكري واسع النطاق في منطقة الجليل شمالي إسرائيل، يمتد حتى يوم الخميس المقبل، على طول الحدود مع لبنان، ويشمل البلدات الشمالية ومنطقة الشاطئ والجبهة الداخلية.
وأوضح أدرعي عبر منصة “إكس” أن المناورات تهدف إلى رفع جاهزية الجيش الإسرائيلي عبر “التدرب على التعاون المتعدد الأذرع للتعامل مع سيناريوهات ميدانية مختلفة، من بينها حماية المنطقة والاستجابة الفورية لأي تهديدات”.
وأضاف أن التمرين سيشهد سماع دوي انفجارات وتحليق طائرات مسيرة ومقاتلات جوية، إلى جانب نشاط مكثف لقوات الأمن داخل المناطق المدنية المحاذية للحدود اللبنانية.
وتأتي هذه المناورات في توقيت حساس للغاية، تزامنًا مع تصاعد الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، لا سيما في الجنوب ومنطقة البقاع الشرقي، حيث استهدفت إسرائيل خلال الأيام الماضية منشآت تجارية وصناعية، قالت إنها تُستخدم من قبل حزب الله لإعادة بناء بنيته العسكرية.
وشهد يوم الخميس الماضي أعنف الضربات منذ أشهر، حين نفذت المقاتلات الإسرائيلية أكثر من 14 غارة جوية على معمل الإسمنت ومجبل الزفت التابعين لشركة “المجابل العاملية”، في الوادي الفاصل بين بلدتي أنصار وسيناي جنوبي لبنان، ما أدى إلى دمار شبه كامل للموقع وخسائر قُدرت بملايين الدولارات، بحسب تقارير ميدانية.
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات أسفرت عن إصابة ستة أشخاص بجروح في مناطق متفرقة من قضاء صيدا والنبطية، بينما رصدت وسائل الإعلام اللبنانية أضراراً جسيمة في البنية التحتية والممتلكات المدنية.
من جانبه، وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون الهجمات بأنها “عدوان يستند إلى ذرائع زائفة”، مؤكداً أن “إسرائيل تحاول فرض واقع ميداني جديد في الجنوب اللبناني، في انتهاك واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع أواخر عام 2024”.
ويُذكر أن اتفاق الهدنة بين حزب الله وإسرائيل دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، بعد أكثر من عام على ما وصفه الحزب بـ”جبهة الإسناد لقطاع غزة”، إلا أن الجيش الإسرائيلي لم ينسحب بالكامل من بعض النقاط الحدودية، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في فبراير الماضي أن قواته “ستبقى في خمس نقاط مراقبة داخل الأراضي اللبنانية لحماية مستوطنات الشمال”.
ويرى مراقبون أن التزامن بين المناورات العسكرية والتصعيد الجوي في لبنان يشير إلى استعداد إسرائيل لمرحلة ميدانية جديدة، تهدف إلى إرسال رسائل ردع لحزب الله وإيران، في وقت تتزايد فيه التوترات على جبهات المنطقة كافة.



