إضاءة شجرة الميلاد في بيت لحم بعد توقف عامين بسبب الحرب على غزة
ممثلا عن الرئيس الفلسطيني ..خوري يشارك في احتفال إضاءة شجرة الميلاد في القدس

كتبت :نجوى عدلي
أضاء عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس، رمزي خوري، مساء اليوم، شجرة الميلاد التي نظّمتها بلدية بيت لحم تحت شعار (قومي استنيري لانه قد جاء نورك)، إيذانًا بانطلاق احتفالات أعياد الميلاد المجيدة. وجاء ذلك ممثّلًا عن الرئيس محمود عباس، وبحضور رسمي وديني وشعبي واسع،
ونقل خوري في كلمته خلال الاحتفال تحيّات وتهاني الرئيس محمود عباس إلى أبناء شعبنا الفلسطيني، وأبناء مدينة بيت لحم على وجه الخصوص، بمناسبة أعياد الميلاد، مؤكّدًا أن بيت لحم، مدينة الميلاد، تجدّد من جديد رسالة الرجاء والسلام التي انطلقت منها إلى العالم قبل أكثر من ألفي عام.
وقال خوري إنّ ميلاد السيد المسيح هو ولادة دائمة للأمل وسط الألم، ورسالة بأنّ النور قادر دائمًا على قهر الظلام مهما اشتدّت المحن، مشدّدًا: على أنّ شعبنا الفلسطيني، رغم الجراح والحصار والعدوان، ما زال يحمل رسالة السلام العادل، ويصون كرامته الوطنية، ويتمسّك بحقه في الحرية والاستقلال.
وفي سياق حديثه عن الأوضاع الراهنة، أكّد خوري أنّ إضاءة شجرة الميلاد هذا العام تتزامن وقلوب الفلسطينيين مع أهلهم في قطاع غزّة، ومع أرواح الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ، في ظل استمرار العدوان على غزّة، والانتهاكات المتواصلة في القدس والضفة الغربية، ومحاولات طمس الهوية الوطنية.
وأشار إلى أنّ إضاءة الشجرة في بيت لحم ليست مجرد احتفال، بل إعلان عن وحدة شعبنا، وعن التقاء الكنائس والمؤسسات وكافة مكوّنات مجتمعنا على رسالة واحدة. هنا، تمتزج أصوات الكنائس مع أصوات المساجد، وتتعانق الصلوات من أجل وطن واحد يسعى نحو الحرّية والاستقلال.
وأكد خوري أنّ اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس تواصل عملها من أجل حماية الوجود المسيحي الأصيل في فلسطين، وصون الإرث الروحي والوطني الذي انطلق من بيت لحم إلى العالم، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الهوية الفلسطينية ورسالتها الحضارية.
واضاف خوري ايضا أننا نضيء شجرتنا صلاةً لأجل غزّة، وأملاً لأطفال فلسطين، ووفاءً لشهدائنا ولأسرانا ولجرحانا، ونضيئها إيمانًا بأنّ الميلاد القادم سيكون ميلادًا لسلامٍ حقيقيٍّ يضمن لشعبنا حقوقه وحريته ودولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي ختام كلمته، وجّه خوري الشكر لبلدية بيت لحم، وللكنائس، والمؤسسات الكشفية والشبابية، والأجهزة الأمنية والشرطية، وكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث، كما ثمّن دور وسائل الإعلام في نقل رسالة بيت لحم إلى العالم، مؤكّدًا أنّ فلسطين ستبقى تضيء رغم كل محاولات الإطفاء.
وفي كلمة لرئيس بلدية بيت لحم ماهر قنواتي خلال الاحتفال، قال:“نحن باقون هنا، نحافظ على هذه الأرض، فعليها ما يستحق الحياة، ومنها نستمدّ حقّنا في البقاء. فلسطين هي أرض الرسالات وجذورنا الضاربة في التاريخ، ولن تكون إلا بصمودنا وتشبّثنا بها. حيثما الحياة والحرية والأمل، ستكون فلسطين، وحكايتها ليست رمزية بل فعلٌ عاشه الأجداد ونكمله نحن الأبناء.”
وشمل الاحتفال تراتيل وغناء لفنّاني أبناء مدينة بيت لحم، تلتها صلاة من أجل السلام قدّمها رؤساء الكنائس والآباء الأجلاء، واختُتم بمباركة شجرة الميلاد.




