تعد مسلة الفاتيكان أبرز المسلات المصرية القديمة الثلاث عشرة الموجودة في روما، والتي تقع في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان، المسلة مصنوعة من الجرانيت الأحمر، ويبلغ ارتفاعها 25.3 مترًا، بينما يصل ارتفاعها مع القاعدة والصليب إلى ما يقارب 40 مترًا، وتستند القاعدة إلى أربعة أسود برونزية صممها الفنان بروسبرُو أنتيكي.
وأوضح بسام الشماع، الباحث في علم المصريات، أننا لانعرف ما إذا كانت النقوش قد أزيلت قبل نقلها إلى روما أم أنها لم تحمل أي نقوش منذ البداية، ووفقًا لما ذكره الكاتب الروماني بليني الأكبر، فقد كانت المسلة من مدينة هليوبوليس على ضفاف النيل وقبل وصولها إلى روما، كانت قائمة في المنتدى اليولياني بمدينة الإسكندرية.
وتابع قائلاً: أنه في عام 40 ميلادي أمر الإمبراطور الروماني كاليجولا بنقلها إلى روما، حيث وُضعت في مركز سيرك نيرون، وهو الموقع الذي يقع معظمه اليوم داخل الفاتيكان.
وفي القرن السادس عشرتم نقلها بجوار كنيسة القديس بطرس القديمة، ثم أمر البابا سيكستوس الخامس بتحريكها لمسافة 260 مترًا في يوم واحد بتاريخ 10 سبتمبر 1586.
وأضاف الشماع، أنه قد أشرف على عملية النقل المعماري دومينيكو فونتانا، بعد ثلاثة عشر شهرًا من التحضيرات، مستخدمًا 800 رجل و160 حصانًا و45 رافعة.
فكانت أول مسلة رومانية يُعاد نصبها في العصر الحديث
وقد اعتُبر نقل المسلة في ذلك الوقت رمزًا لانتصار المسيحية على الوثنية، وبعد نجاح العملية كُلّف فونتانا بنقل ثلاث مسلات أخرى في روما.
وأضاف بسام الشماع أن المسلة خالية من النقوش و النصوص الهيروغليفية قد نُقلت من مصر إلى روما على يد الإمبراطور كاليجولا عام 37 ميلاديًا، وتساءل المؤرخ لماذا يحتفظ الفاتيكان بمسلة مصرية عمرها مئات و مئات الأعوام.
وطالب بسام الشماع أن تعود إلى موطنها الأصلي مصر، و يجب أن يثبت بابا الفاتيكان أن خطبه و هاته عن الخير و الحق و عدم الظلم و حرمانية السرقة و عدم إنتهاء ما يملكه غيره، صحيح و ذلك بإعادة مسلة المصرية بالفاتيكان لموطنها الأصلي في مصر.
وتساءل لماذا دائما الآثار المصرية هي المأخوذة بدون وجه حق، و هي المنهوبة عبر الأزمنة، و هي المسروقة و المغتصبة ،بل و من اغتصبها يعرضها بمنتهى الفخر والتباهي على أرضه أمام أعين العالم.
واختتم حديثة بأن الشعب المصري شعب متحضر لا يسرق تاريخ وحضارة وحقوق الأمم.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم